التخطي إلى المحتوى
بمشاركة أكثر من 600 شاب: التأكيد على أهمية دور الشباب في تعزيز الرواية وتحقيق العدالة البيئية والاقتصادية

بمشاركة أكثر من 600 شاب: التأكيد على أهمية دور الشباب في تعزيز الرواية وتحقيق العدالة البيئية والاقتصادية

غزة / المشرق نيوز 

طرح شباب فلسطينيون/ات من مختلف التجمعات ثلاث حملات، الأولى حول الرواية والهوية، والثانية حول العدالة البيئية والمناخية، والثالثة حول حماية الحقوق وقيم العدالة الاقتصادية، عملوا عليها خلال عام كامل، ولاقت هذه الحملات الإشادة والدعم من المسؤولين الرسميين ومؤسسات المجتمع المدني والشباب أنفسهم.

وطالب أكثر من 600 شاب/ة شاركوا في مؤتمر رؤى شبابية 2021، بتعزيز دورهم في الحياة المدنية والديمقراطية، ودعمهم للعب دور أكبر في تعزيز الرواية الوطنية، وتحقيق العدالة المناخية، وتوفير فرص العمل لهم، وتعزيز صمود العاملين في التعاونيات الزراعية، وذلك بوصف الشباب قادة التغيير.

وتعهد كل من وزيري الزراعة والثقافة وممثل وزير الاقتصاد ورئيس سلطة جودة البيئة بتبني هذه الحملات وتقديم التسهيلات لها، ودعم الشباب في تطويرها وتوسيعها، بما يعزز مشاركتهم الفاعلة في القضايا الوطنية والاقتصادية والبيئية.

جاء ذلك خلال مؤتمر “رؤى شبابية فلسطينية 2021″، الذي نظمه المركز الفلسطيني لأبحاث السياسات والدراسات الإستراتيجية – مسارات، ضمن برنامج “تعزيز المشاركة المدنية والديمقراطية للشباب الفلسطيني”، الذي ينفذه المركز بالشراكة مع كل من: مؤسسة “أكشن إيد” – فلسطين، ومركز المعلومات البديلة – فلسطين، والمركز العربي لتطوير الإعلام الاجتماعي – حملة، بمشاركة أكثر من 600 شاب وشابة من مختلف التجمعات الفلسطينية، وذلك في قاعة الهلال الأحمر الفلسطيني في البيرة وفندق المتحف في غزة، وعبر تقنية زووم.

وبدأ المؤتمر بمعرض المبادرات الشبابية، إذ قدم منظمو حملة “ارويها صح” وحملة “بيئتنا حرة … بسواعدنا نحميها” وحملة “التعاونيات الشبابية … عدالة اقتصادية” شرحًا عن كيفية إعداد الحملة، ومراحل العمل فيها. كما تخلل المؤتمر فقرات فنية من الغناء والفلكلور الشعبي لفرقتي الحرية الموسيقية من غزة وأصايل دير الأسد من أراضي 48. فيما أدار عرافة الحفل كل من عدين ظافر، ناشطة شبابية (في قاعة البيرة)، وروان الصوراني، إعلامية وناشطة (في قاعة غزة).

الافتتاح

افتُتح المؤتمر بكلمتين ترحيبيتين لكل من هاني المصري، المدير العام لمركز مسارات، وإبراهيم بريغيث، مدير مؤسسة أكشن إيد – فلسطين.

وقال المصري إن هذا المؤتمر خطوة جديدة على طريق طويل لاستعادة الحقوق الوطنية، مقدمًا شكره لمؤسسة أكشن إيد والشركاء على الاهتمام بقضايا الشباب، موضحًا أهمية المشاركة المدنية للشباب، وفي القلب منها المشاركة السياسية، لأنه من دون المشاركة لن يأخذ الشباب دوره في الحياة والمجتمع، وبالتالي إذا لم يأخذ دوره سيكون جزء من الشعب معطلًا.

من جانيه، رحب بريغيث بالشباب صناع التغيير، قائلًا: يجب أن يكون صوت الشباب مسموعًا، ولن يكون مسموعًا ما لم يكن الشباب في الميدان”، مشيرًا إلى أن الشباب تعلموا في برنامج تعزيز المشاركة المدنية والديمقراطية المعارف والمهارات، والمطلوب إفساح المجال لهم لممارسة هذه المعارف والمهارات وتنفيذ المبادرات.

الجلسة الأولى: الرواية والهوية

تحدّث في هذه الجلسة كل من: د. عاطف أبو سيف، وزير الثقافة، وأمجد الشوا، مدير شبكة المنظمات الأهلية، وإسراء جمعة، ناشطة شبابية من مخيم عين الحلوة بلبنان، إضافة إلى فريق حملة “ارويها صح”.

بدأت الجلسة بعرض فيلم قصير عن “الشباب يساهم في حماية الرواية والهوية”، ومن ثم قدّم كل من: فاتن عصاعصة (الضفة الغربية) وموسى السعود (قطاع غزة)، ممثلَيْن عن فريق الحملة تعريفًا عنها، وأوضحوا أنها بدأت استنادًا إلى ورقة سياسات أنتجها الشباب حول سبل تعزيز الرواية التاريخية الفلسطينية.

وتتصدى الحملة – وفقًا للشباب – لمجموعة من المشاكل التي تعترض الرواية الوطنية التاريخية، ومن أبرزها: ضعف الوعي والمعرفة بالرواية التاريخية، والمصطلحات الدخيلة التي تحرف الرواية التاريخية، والتراجع والاندثار الذي يهدد الذاكرة التاريخية الوطنية.

وأشار الشباب إلى أن الحملة قامت بمجموعة من الأنشطة الإبداعية المستمرة التي تحاكي حق العودة، وحماية الذاكرة والرواية الوطنية من الضياع، ومحاربة المصطلحات الدخيلة التي تشوه الرواية، وتعيد للرواية مصطلحاتها بمضمونها الحقيقي والوطني، وتواجه زيف الرواية الصهيونية، إضافة إلى أنشطة مستمرة توحد جهود مختلف تجمعات شعبنا في حماية روايتنا.

من جانبه، قال أبو سيف إن الصراع الحقيقي هو صراع رواية، موضحًا أن الحكومة أقرت برنامج حماية الرواية الوطنية، وكذلك إقرار تدريس مادتين إجباريتين في الجامعات حول تاريخ فلسطين القديم والثقافة الوطنية الفلسطينية، مشيرًا إلى أن وزارته ستعمل بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم وعمداء كليات الآداب في الجامعات لمراجعة منهاج التاريخ في الجامعات الفلسطينية.

وأضاف: إذا أردنا أن ننشئ جيلًا جديًدا علينا أن ننشئه مسيّجًا بروايتنا الوطنية الفلسطينية التي تبدأ من وجودنا على هذه الأرض وتنتهي بعاداتنا وتقاليدنا ومأكلنا وملبسنا وكيف نفكر.

بدوره، أشاد الشوا بالمؤتمر الذي جسد الوحدة الفلسطينية، موضحًا أننا مستمرون في تجذرنا بهذه الأرض، وأن الصورة التي جسدها الشباب في المؤتمر يجب أن تكبر من خلال سياسات، مطالبًا الحكومة بسياسات يشارك فيها الشباب لحماية الرواية الوطنية والموروث الثقافي. سياسات ترفع من المشروع الوطني وتنهي الانقسام وتعزز الهوية الوطنية.

أما جمعة، فأشارت إلى أن سلوكنا وكيف نعبر عن حبنا لفلسطين يعكس معنى الانتماء للهوية والوطن، موضحة أن الحديث عن الهوية يتناول كل أنواع الهوية: الهوية الفردية، وهوية المجموعات، وهوية المجتمع، مبينة وجود علاقة قوية بيننا وبين هويتنا وأرضنا، وإيمان مطلق وتمسك بحق العودة.

وأضافت: علينا كشباب فلسطيني مواجهة محاولات طمس الهوية الوطنية، من خلال العمل على مبادرات مشتركة مع أبناء شعبنا للحفاظ على الهوية وإحيائها.

الجلسة الثانية: العدالة البيئية والمناخية

تحدّث في هذه الجلسة كل من: جميل المطور، رئيس سلطة جودة البيئة، ود. أحمد حلس، الخبير البيئي، ونهاية إبراهيم، ناشطة شبابية من برج البراجنة بلبنان، إضافة إلى فريق حملة “بيئتنا حرة .. بسواعدنا نحميها”.

بدأت الجلسة بعرض فيلم قصير عن “الشباب شركاء في تحقيق العدالة المناخية”، ومن ثم قدّم كل من: أزهار خلف (الضفة الغربية) ورسيل مصلح (يافة الناصرة) والقاسم عفانة ومصطفى العقاد (قطاع غزة) ممثلين عتن فريق الحملة تعريفًا عنها، وأوضحوا أنها بدأت استنادًا إلى ورقة سياسات أنتجها الشباب بعنوان “نحو تحقيق “العدالة المناخية” في فلسطين: التوجهات القانونية والسياسات المستقبلية في ظل الصراعات والأزمات”.

وتتصدى الحملة – وفقًا للشباب – لمجموعة من المشاكل التي تعترض الحقوق البيئية الفلسطينية، ومن أبرزها: وقوع فلسطين تحت الاحتلال الإسرائيلي وفرض غطرسته وسيطرته على معظم الموارد الطبيعية، وانتهاكاته المستمرة بحق البيئة الفلسطينية، ما يضعف الموقف الفلسطيني تجاه مواجهة آثار التغير المناخي.

وأشاروا إلى أن الحملة مستمرة، ومن إنجازاتها: أوراق حقائق ترصد الممارسات الوطنية والأهلية البيئية الضارة، وانتهاكات الاحتلال بحق البيئة الفلسطينية، ومجموعات شبابية متزايدة منظمة تساهم في جهود تعزيز وعي المواطنين بالمخاطر الحياتية المترتبة على المخاطر البيئية، وجلسات مساءلة للمسؤولين وأصحاب القرار حول القوانين والسياسات البيئية والمتابعة، إضافة إلى تنفيذ أنشطة متنوعة هدفت إلى فضح ممارسات الاحتلال واعتداءاته على البيئة الفلسطينية، فضلًا عن انضمام الشباب إلى الجهود الرامية إلى إنشاء صندوق وطني أخضر يعزز الجهود الوطنية والأهلية والشبابية لتحقيق الحقوق الوطنية البيئية.

من جانبه، قال مطور إنه مع حملة المناصرة التي أطلقها الشباب داعيًا إلى رفع صوتهم، والتواصل مع سلطة جودة البيئة لتقديم كل التسهيلات لهم من أجل إنجاح الحملة، مبينًا أنهم في سلطة جودة البيئة شكلوا عشرات الأندية البيئية في المدراس للتحذير من مخاطر التلوث والانبعاثات، وموضحًا أن فلسطين ضحية للاحتلال ولانبعاثاته السامة التي تلوث الهواء والتربة والماء.

وأشار إلى أن دولة فلسطين شاركت في مؤتمر التغير المناخي الذي عقد بغلاسكو، إضافة إلى أنهم أعدوا، قبل شهرين، خطة المساهمات الوطنية المحددة وطنيًا، التي اشتملت على ست قطاعات رئيسية في دولة فلسطين، وتم اعتمادها من قبل الأمانة العامة للاتفاقية الإيطالية للتغير المناخي، وتشمل قطاعات الزراعة والمياه والنفايات الصلبة والنقل والمواصلات والصحة.

 بدوره، دعا حلس إلى تظافر جهود الوزارات والمؤسسات والأفراد لحماية البيئة، موضحًا أن أكثر الفئات تأثرًا من التغير المناخي هم الفقراء، وأن أكبر قاتل لنا هو تدمير البيئة، داعيًا إلى الحفاظ على البيئة، وفرض القوانين اللازمة لتطبيق ذلك، واستحداث شرطة للبيئة لمحاسبة كل من يدمر البيئة، لا سيما من يحرق النفايات، وما يسببه ذلك من انتشار للأمراض والوفيات.

أما إبراهيم فعبرت عن فخرها بالمشاركة في برنامج تعزيز المشاركة المدنية والديمقراطية، الذي جمعها بشباب من مختلف التجمعات، داعية إلى مواصلة العمل ضمن مبادرات ومشاريع تجمع الكل الفلسطيني.

الجلسة الثالثة: العدالة الاقتصادية

تحدّث في هذه الجلسة كل من: رياض العطاري، وزير الزراعة، وهيثم الوحيدي، الرئيس التنفيذي لهيئة تشجيع الاستثمار الفلسطينية، ممثلًا عن وزير الاقتصاد الوطني، ورامي مسعد، منسق ملتقى الشراكة الشبابي، إضافة إلى فريق حملة “التعاونيات الشبابية .. عدالة اقتصادية”.

بدأت الجلسة بعرض فيلم قصير عن “التعاونيات الشبابية”، ومن ثم قدّم كل من: آلاء العملة (الضفة الغربية) وطارق كسّاب وولاء السطري (قطاع غزة)، ممثلين عن فريق الحملة، تعريفًا عنها، وأوضحوا أنها بدأت استنادًا إلى ورقة سياسات أنتجها الشباب حول واقع العمل التعاوني الشبابي في فلسطين.

وبينوا أن الحملة تتصدى لمجموعة من المشاكل التي تعترض تحقيق العدالة الاقتصادية وتعزيز العمل التعاوني العملي المستدام، ومنها تبعية الاقتصاد الفلسطيني للاقتصاد الإسرائيلي، وتزايد نسب البطالة خاصة بين الشباب، وتراجع فرص العدالة الاقتصادية وتكافؤ الفرص، إضافة إلى أن الاقتصاد الفلسطيني خدمي استهلاكي.

وقالوا إن الحملة متنوعة الأنشطة، وتنفذ في كافة التجمعات الفلسطينية، وشهدت تفاعلًا مجتمعيًا واسعًا، وساهمت في تعزيز الفكر الريادي بين أوساط الشباب، وتشجيع العمل التعاوني الشبابي، وتعزيز العون الذاتي والديمقراطية والمساواة والإنصاف والتضامن، وكذلك في خلق نموذج تنموي شبابي وطني، وفي تقليل التبعية الاقتصادية للاحتلال.

من جانبه، استعرض العطاري إنجازات وزارة الزراعة، ومن بينها استحداث المؤسسة الفلسطينية للإقراض الزراعي التي تقدم قروضًا ميسرة للشباب والخريجين، داعيًا التعاونيات للتوجه إلى المؤسسة للحصول على القروض، وتشكيل لجنة استشارية لتبقى على تواصل مع الوزارة، مشيرًا إلى أن برنامج الوزارة قائم على العناقيد الزراعية لتعزيز صمود المزارعين، وتوفير فرص العمل وتحقيق الاكتفاء الذاتي، وأن الوزارة ستخصص في العام القادم موازنات حصرًا للمشاريع الريادية الشبابية.

وأشاد بمركز مسارات الذي يسلط الأضواء على القضايا المهمة والمحورية بهدف التطور وتعزيز المشاركة، وبالمؤتمر المنظم الذي وحد الوطن.

بدوره، أشار الوحيدي إلى أنهم في وزارة الاقتصاد وهيئة تشجيع الاستثمار جاهزون للتعاون والحوار مع الشباب، وهم مع طاقات الشباب، داعيًا إياهم إلى العمل بروح الريادة والمبادرة، وأوضح أن الحكومة تتبنى سوق العمل الحر لكنها لا تتعارض مع التعاونيات، مطالبًا التعاونيات بالتطور والمنافسة والدخول في سوق العمل، متطرقًا إلى قصص نجاح للعديد من المشاريع والشركات الصغيرة.

أما مسعد، فقال إن مجموعة المبادرات التي نفذت من خلال البرنامج ساهمت في رفع الوعي ونشره بين صفوف الشباب والنساء بأهمية التعاونيات، إضافة إلى إسناد بعض التعاونيات الشبابية، داعيًا الشباب إلى البحث عن خلق الفرص بأيديهم وسواعدهم، وتشكيل نماذج حقيقية على الأرض.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *