التخطي إلى المحتوى
في اليوم الدولي للقضاء على العنف ضد المرأة مركز الميزان يطالب المجتمع الدولي للتدخل ووقف عنف الاحتلال

في اليوم الدولي للقضاء على العنف ضد المرأة مركز الميزان يطالب المجتمع الدولي للتدخل ووقف عنف الاحتلال

غزة / المشرق نيوز 

يوافق الخميس الموافق 25 تشرين الثاني/ نوفمبر 2021م اليوم الدولي للقضاء على العنف ضد المرأة، ومنذ سنوات تطلق الأمم المتحدة في هذا اليوم حملة (16) يوم لمناهضة العنف والتمييز ضد المرأة؛ سعياً منها لحث الحكومات والمؤسسات على اختلافها لتوظيف إمكانياتها وقدراتها ومواردها للحد من العنف الموجه ضد النساء حول العالم.  تأتي المناسبة هذا العام في غمرة تصعيد قوات الاحتلال للعنف المفرط الموجه ضد الفلسطينيين عموماً وضد النساء على وجه الخصوص، مع استمرار معاناة النساء الفلسطينيات من العنف المجتمعي والأسري داخل المجتمع الفلسطيني نفسه.

 

ويتصاعد العنف الموجه ضد النساء في الأراضي الفلسطينية المحتلة من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي، فخلال الهجوم العسكري واسع النطاق الذي شنته قوات الاحتلال الإسرائيلي في مايو 2021م تعرضت النساء إلى انتهاكات جسيمةوتشير مصادر التوثيق في مركز الميزان لحقوق الإنسان إلى أن قوات الاحتلال تسببت في قتل (38سيدة، وإصابة (397)، كما تسببت الهجمات الحربية في تدمير (740وحدة سكنية، من بينها (114وحدة سكنية تملكها سيدات تم تدميرها بشكل كلي، كما هجرت (1603أنثى قسرياً عن منازلهن المدمرة كلياً. بالإضافة للمعاناة الكبيرة التي تعانيها المرأة جراء تدمير البنى التحتية وصعوبة الوصول إلى المياه والكهرباء، وتدمير المنشآت التجارية والصناعية بحيث دمرت قوات الاحتلال (31) محلاً تجارياً تملكها نساء، فيما فقدت كثيرات فرص عملهن، ولا يقتصر تأثر النساء بتدمير الممتلكات أو فقدانه للعمل بل هي تتأثر بفقدان زوجها لمكان عمله

 

ولا يقتصر العنف الموجه ضد المرأة في فلسطين، وقطاع غزة على وجه الخصوص، في الهجمات الحربية المباشرة وآثارها، بل هي تتأثر بشكل جوهري بسبب استمرار الحصار المفروض على قطاع غزة وتداعياته التي فاقمت من توسع ظاهرتي البطالة والفقر وانعدام الأمن الغذائي، وعدم قدرتها على الوصول إلى المستشفيات، وتشير بيانات مركز الميزان إلى أنه من بين (124) شكوى تلقاها المركز من نساء تحول سلطات الاحتلال دون قدرتهن على الوصول إلى المستشفيات الفلسطينية في الضفة فإن (62) شكوى متوقفة ولم تسمح تلك السلطات للسيدات بالوصول إلى المستشفى، ما يفاقم من معاناتهن وآلامهن وقد يهدد حياتهن. ولاشك أن معاناة المرأة تتفاقم باستمرار جراء سياسة التمييز العنصري التي تنتهجها سلطات الاحتلال الإسرائيلي بحق الفلسطينيين، ولاسيما تصعيد الهجمات في الضفة بما فيها القدس ضد الفلسطينيين ومساكن وممتلكاتهم والقيود المشددة على حرية الحركة والتنقل، والتمييز في توزيع لقاحات كورونا وعدم دعم قدرات وزارة الصحة الفلسطينية لمواجهة الفايروس فيم تتباهى أمام العالم بتلقيح جميع سكانها

 

وعلى الصعيد الداخلي تتواصل معاناة المرأة الفلسطينية سواء بسبب العنف الداخلي أو الأوضاع الاقتصادية والإنسانية المتدهورة، وهو عنف تصاعد في ظل الإغلاق الذي فرض كتدبير للوقاية من جائحة كورونا ، حيث أظهرت البيانات زيادة في جميع أنواع العنف ضد المرأة وخاصة في الأسر التي ترزح تحت خط القر أو التي تعيلها نساء أو عمال المياومة. ونتيجة لاستمرار مظاهر غياب سيادة القانون فقدت (6) سيدات حياتهن في قطاع غزة، فيما أُصيبت (27) امرأة وفتاة خلال عام 2021.

 

مركز الميزان لحقوق الإنسان يدعو المجتمع الدولي بالعمل الجاد لحماية النساء في الأراضي الفلسطينية المحتلة، واحترام التزاماته القانونية والأخلاقية تجاه وقف الانتهاكات المنظمة التي ترتكبها قوات الاحتلال بحق النساء في الأراضي الفلسطينية المحتلة، ورفع الحصار المفروض على قطاع غزة للعام الخامس عشر على التوالي؛ وضمان احترام قواعد القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وإنهاء الحصانة التي تتمتع بها دولة الاحتلال، وملاحقة ومساءلة كل من يشتبه في ارتكابهم انتهاكات جسيمة ومنظمة لقواعد القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان.

 

كما يطالب مركز الميزان السلطات الفلسطينية بضرورة العمل الجاد على الوفاء بالتزامات دولة فلسطين بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان ولاسيما الاتفاقية الدولية لمنع التمييز ضد المرأة، ومراجعة وتفعيل القوانين والسياسات الرامية إلى إنهاء العنف ضد النساء، ودعم المؤسسات والمشاريع التي تدعم المرأة وتعمل على تعزيز دورها الريادي.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *