التخطي إلى المحتوى
«محمد» فني صيانة هواتف بدون ذراعين: التنمر كان أكبر دافع لي

منذ أن كان صغيرًا يرفض أن يرى نظرات الشفقة في عيون الناس، ينظر إلى ذراعيه غير المكتملتين ويشعر بحالة من الطمأنينة والرضا والقناعة، التي قد يفقدها الأصحاء، متيقنا أن الإعاقة في العقل وليس الجسد.

يحكي محمد جمال، الذي يبلغ من العمر 24 عاما، المقيم في الصالحية الجديدة بمحافظة الشرقية، لـ«الوطن»، أنه يحب مهنة صيانة أجهزة الهواتف المحمولة رغم إعاقته، وبدأ يمارسها على سبيل التجربة بمنزله مع الهواتف القديمة، وكان يطلب نصائح من العاملين في هذا المجال، وقطع غيار محدودة ليغيرها بنفسه.

«محمد»: مدين لأهلي بكل حاجة

وبعد فترة أحب «محمد» المهنة وطلب من صديق مقرب أن يعمل معه داخل محله ليكتسب خبرة أكثر في المجال، وبالفعل تمكن من ذلك لعدة سنوات حتى أتقن المهنة تمامًا، وقرر أن يفتتح محلا للصيانة بنفسه: «عايز أعمل كيان وأتحدى نفسي وأكون مثل أعلى لأهلي، عشان هما يستاهلوا كل الخير، لولاهم مكنتش ولا حاجة، مدين ليهم بكل حاجة وصلت ليها».

التنمر كان الدافع لـ«محمد» لتطوير نفسه

حصل الشاب العشريني على دبلوم تجارة، وواجه كثيرا من التنمر سواء في المدرسة أو الشارع بسبب إعاقته، وكان ذلك دافعًا له لكي ينجح ويثبت نفسه في أي مجال: «ده أداني دافع إني أبقى حاجة ويكون ليا مشروعي الخاص، ومن وقت لآخر بحب أمارس هوياتي المفضلة بالذهاب للجيم وممارسة الرياضة واللياقة البدنية».

طور «محمد» من نفسه في المهنة، وعرف في «الصالحية» بإتقانة ودقته في صيانة الهواتف: «بقلل الأجر تيسيرا على الزبائن، بحاول أقلل بقدر الامكان، لأنهم مش قادرين يشتروا الجديد، أنا باخد أقل من أي محل تاني، واللي مش معاه بصلح التليفون ليه برضه ببلاش».

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *