التخطي إلى المحتوى
لماذا ازداد الإقبال على البنوك لصرف المعاشات بدلا من البريد؟.. خبير يوضح – اقتصاد

ترسخ في مصر تفضيل قطاع كبير من الجمهور التعامل مع مكاتب البريد عن البنوك؛ لتواجدها تاريخيًا وانتشارها قبل المصارف وكذلك لا تزال في إجراءاتها أقل تعقيدًا، ولكن خلال الفترة الأخيرة، حوّل الكثير من أصحاب المعاشات، تعاملهم مع البنوك بدلًا من مكاتب البريد عبر بطاقات ميزة.

«عبد العال»: مكاتب البريد تاريخيًا أكثر انتشار من البنوك

في هاذ الصدد، قال محمد عبد العال، الخبير المصرفي، إنَّ نقل الكثير من المعاشات ليتم صرفها عن طريق البنوك، لا يعني أنَّ خدمات البريد تقلصت، ولكن هذا يرجع لاختيارات المواطنين.

وأضاف «عبد العال»، أنَّ مكاتب البريد تاريخيًا أكثر انتشارًا من البنوك، خاصةً إذا ابتعدنا عن المدن واتجهنا إلى القرى والنجوع، حتى أنَّ الحوالات كانت تتم عن طريقه سواء الحوالات من داخل مصر أو حتى من خارجها مثل تحويلات العاملين في الخارج.

وأشار إلى أنه لا تزال هناك نسبة كبيرة من العاملين بالخارج وأسرهم المتمركزين في الأقاليم ومحافظات الصعيد والقرى والنجوع، التي يتراجع الانتشار الجغرافي للبنوك فيها، عند مقارنته بالبريد، وكذلك ميل قطاع عريض من المتعاملين خاصة البسطاء منهم للتعامل مع مكاتب البريد لسهولة إجراءاتها، ولكن تظل خدمة البنوك أسرع لما تتمتع به من تكنولوجيا.

تحويل معظم المعاشات على البنوك، لماذا؟

وأجاب الخبير المصرفي على تساؤل الوطن، لماذا يتم تحويل أصحاب المعاشات على البنوك، بأنَّ البنوك أكثر انتشارًا وأسرع إنهاءً للمعاملات وأكثر إمكانية في سداد المعاشات في توقيتاتها وعلى دفعات محددة للمستفيدين.

وتابع، أنَّ مكاتب البريد كانت تتطلب الكثير من الأمور في الوقت الحالي من ترتيبات بخلاف البنوك المحلية التي تمتلك الملاءة المالية والسيولة مما لا يؤدي إلى ازدحام أمام ماكينات الصراف الآلي للبريد في ظل انتشار الوباء العالمي وفرض العديد من الإجراءات الاحترازية والتباعد الاجتماعي، أي أن ذلك جاء تخفيفًا على المواطنين.

وأكد على أنَّ البريد المصري يتطور، لكن القطاع المصرفي يسبقه بأنظمة تشغيل وبنية تحتيه أكثر تطورًا، وبالتالي فإجراء عمليات التحويل البينية بين الحسابات لا تزال أفضل عن طريق البنوك وفي النهاية المستخدم من يحدد أي الخدمات يفضل وأيهما أنسب وأفضل.

وفي الوقت ذاته، لفت «عبد العال» إلى أن جمع البريد بين الانتشار الجغرافي والتطوير التكنولوجي مؤخرًا، ليتم استخدام تطبيقات آلية حديثة كما تم تركيب العديد من ماكينات الصراف الآلي لمكاتب البريد، مؤكدًا أنه لا يمكن الاستغناء عنه.

لماذا لا يمكن الاستغناء عن البريد؟

وأشار الخبير المصرفي، إلى أنه لا يمكن الاستغناء عن البريد للعديد من الأسباب، أبرزها:

– خدماته أسرع والانتهاء من الإجراءات بشكل أيسر وبعدها عن التعقيد.

– تتوافر خدماته في القرى ويقدم خدمات هامة وكثيرة للمواطنين، وأعمالًا لا تستطيع البنوك تقديمها، مثل خدمتي توصيل الرسائل والشحن.

– يوجد لديه حسابات التوفير والادخار التي لا تتطلب إجراءات معقدة قد لا تتناسب مع المتعاملين البسطاء.

– عند تعامل المواطنين مع النظام الحكومي، لابد أن يتعامل مع الخطاب المسجل الذي لا يتم إرساله إلا عن طريق مكاتب البريد.

– هناك قرى في مصر لا يوجد بها فروع بنوك حتى وقتنا الحالي.

– تكلفة خدمات مكاتب البريد في مصر منخفضة إذا قورنت بتكلفة المعاملات المصرفية.

– تطوير شامل لمكاتب البريد في الوقت الحالي وتزويدها بماكينات الصراف الآلي  ATM.

– لدى مكاتب البريد جميع أنواع الحسابات من حسابات الادخار للحسابات الجارية بالإضافة إلى خدمات الإيداع.

 

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *