التخطي إلى المحتوى
طالب يصنع «مجسم ديك» من 50 قطعة صاج في 7 ساعات: النحت محتاج إرادة

برز حب الهواية لدية منذ الصغر؛ فكثيرا ما كان يستهويه النظر إلى التماثيل المنحونة وهي تقف شامخةٌ، ليتولد لديه الشغف في أن يُصبح نحاتا يوما ما، مما دفعه في النهاية لدخول كلية الفنون الجميلة قسم النحت ليبدأ وهو لا يزال طالبا في إنجاز عدة تماثيل تنوعت في فنونها بين البارز والميداني، والثقافات التي تُحاكيها مثل المصرية والرومانية.

كرم محمد، 22 سنة، طالب بالفرقة الرابعة كلية الفنون الجميلة قسم النحت بجامعة المنيا، يحكي في حديثه لـ«الوطن»، أنه يعشق النحت للدرجة لتي تجعله يجد فيه السبيل لتجسيد ما يجول بخاطره من مشاعر واستثمار طاقاته: «النحت محتاج إرادة وصبر وحب للشغل، لازم أكون حابب الشغل اللي أنا بعمله علشان أقدر أكمل وأستمر».

الخامات والمواد التي يستخدمها «كرم»

مواد وخامات مُختلفة يستخدمها «كرم» في تكوين تماثيله ومجسماته، منها الحجر الصلب والحديد والخشب والطين الأسواني: «أول حاجة في مراحل النحت على الطين، هي تكوين الكاريكاز ودي القاعدة أو الأساس اللي هيقف عليها التمثال، بعد كدا ببني الطين على حسب التمثال اللي عايز أعمله، بعدها يبدأ في تشكيل الطين وآخر حاجة هي مرحلة التشطيب»، أما الدفرا والفرَّا والشفرات المعدنية والمقياس هي أبرز الأدوات التي يستخدمها.

عدد القطع التي تكون منها الديك 

تماثيل مُختلفة شكلها ابن محافظة المنيا، أبرزها تمثال للأسكندر الأكبر من الطين الأسواني، يبلغ طوله 70سم وعرضه 50 سم، وأيضا تمثال للأمبراطور الروماني أنطونيوس بيوس، من الطين الأسواني أيضا، وأحدث أعماله هو مُجسما لديك شكَّله بالكامل من الصاج الحديد، مُستخدما قرابة 50 قطعة من الصاج، بناء على تكليف من الكلية بتشكيل مُجسما لطائر.

اختار «كرم» الديك لِما فيه من رشاقة وحركة مُستمرة، لدرجة دفعت الكلية للاحتفاظ بتلك الأعمال، وينوي بيعها لمن يُقدرها فنيا وذوقيا.

صعوبات فن النحت 

«النحت بيحتاج مجهود بدني وذهني كتير، لأن أنا في النحت بحذف مبضيفش يعني القطعة اللي تتحذف مينفعش ترجع، فلازم أكون مركز، أنا ساعات بفضل شغال لمدة 6 أو 7 ساعات متواصلة يوميا»، وفقا لـ«كرم» فإن أجمل ما في النحت أنه يجعله يُتقن عدة حِرف، منها الحدادة والنجارة والجبس، لأنه يعمل هذه المهن بنفسه وبتعليمات أستاذة الكلية ولا يستعين بصنايعي متخصص.

«بتمنى أكون من العظماء اللي أضافوا حاجة للنحت وأني أكون مختلف»، يسعى «كرم» للتفاعل مع ردود أفعال الناس من حوله وآرائهم في أعماله، لتطوير مستواه إلى الأفضل.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *