التخطي إلى المحتوى
 خبير: مبادرات «المركزي» دعمت الاقتصاد والمجتمع ضد جائحة كورونا – اقتصاد

تسعى الدول للحد من مخاطر استمرار الركود، والارتفاع المستمر في الأسعار للعديد من السلع ومدخلات الإنتاج، نتيجة الضغط على جانب الطلب، وتوسع العديد من الدول في عمليات الاقتراض الخارجي، أثناء ذروة الأزمة، لينتج في النهاية، زيادة في أسعار النفط والفحم والغاز الطبيعي، وبالتالي استمرار أسعار السلع والخدمات.

وفي هذا الصدد، توجهت «الوطن» بسؤال إلى أحد خبراء الاقتصاد، عن السبب الرئيسي في الأزمة الحالية واضطرابات الأسعار.

شوقي: كورونا سبب رئيسي زاد من حدة تذبذب الأسعار

قال دكتور أحمد شوقي، الخبير الاقتصادي، إنَّ أزمة فيروس كورونا، لها دور رئيسي بالفعل في هذه الاضرابات، لكن هناك بعض الأسباب ذات الأثر الكبير ما قبل أزمة كورونا، أولها الحرب التجارية، بين الولايات المتحدة والصين، تلتها أزمة الفيروس التي عمقت من تداعيات الأزمة الأولى.

وأضاف «شوقي»، أنَّ ارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب التجارية بين قوتين عظمتين، ليرتفع سعر النفط وكذلك الغاز الطبيعي، وهما من المصادر الرئيسية للطاقة.دور البنك المركزي والحكومة في احتواء استمرار زيادة الأسعاروأشاد بدور الحكومة في احتواء معدل التضخم، الذي لا يزال ضمن الحدود المستهدفة للجنة السياسات النقدية بالبنك المركزي، مؤكدا دور الأخير في دعم الاقتصاد، وشرائح المجتمع المختلفة عبر إطلاق المبادرات، وضخ السيولة في الأنشطة الاقتصادية الأساسية كالصناعة والتشييد والبناء ومساعدة المتعثرين.

الاقتصاد المصري ليس بعيدا عن حالة الركود العالمي

وأشار الخبير الاقتصادي، إلى ارتفاع إجمالي الناتج المحلي خلال السنوات الماضية، وتحقيق ثاني أفضل معدل نمو حقيقي عالميا خلال عام 2020، موضحا لكن الاقتصاد المصري ليس بعيدا عن حالة الركود العالمي، واستمرار معدلات التضخم ليصل إلى 6.6% بنهاية سبتمبر الماضي، مقارنة بتراجعه في الأشهر الأولى من العام الحالي ليسجل 4% في إطار حزمة من الإجراءات الاحترازية.

ويرى شوقي أنه لا يزال هناك حاجه إلى دعم وتحسين جودة المنتجات المحلية من قبل الحكومة، لخفض فاتورة الاستيراد والتي تمثل عبء على الموازنة العامة، بالإضافة إلى العمل على خفض الدين العام، خاصةً الدين الخارجي الذي يمثل عبء على الموازنة العامة.

ولفت إلى ضرورة الاعتماد على الاقتراض الداخلي لانخفاض أسعار الفائدة الحالي مقارنة بالأعوام الماضية واستمرار احتواء معدلات الدين العام وعدم تجاوزها النسب الدولية لحجم الدين، وتحسين مصادر الموارد الدولارية كقناة السويس ودعم القطاع السياحي لزيادة حصيلة النقد الأجنبي.

وشدد على ضرورة الاسراع في إصدار اللائحة التنفيذية لقانون الصكوك السيادية، للبدء في إصدارها لجذب المزيد من الموارد الدولارية، وكذلك دعم المشروعات التنموية وتنوع صيغ التمويل، كما أنه يمكن الاعتماد عليها في خفض عجز الموازنة واحتواء معدلات التضخم والسيولة بالسوق.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *