التخطي إلى المحتوى
«عدلي» يبيع خضار على عربة نهارا وينام عليها ليلا: «فاتني قطر الجواز والمطر ضيعني»

يقف خلف عربته الخشبية واضعا عليها أنواعًا مختلفة من الخضار، مثل الكابوتشا والكرنب، مستعينا بعائد بيعهما على توفير قوت يومه ومصاريفه، متحملا صعوبة الجو والأمطار الغزيرة من حوله، التي أغرقته وأفسدت بعضا من بضاعته.

يقف عدلي حمدي، 60 عاما، بائع خضروات في السيدة زينب، مُحاطا بمشاعر الندم على ما فات من سنين أمضاها رافضا الزواج، إلى أن أصبح الآن في العقد السابع من عمره ويعيش بمفرده مضطرًا إلى النزول للشارع والعمل كل يوم رغم تهاون صحته؛ فلا ابن ولا ابنه يتكفل به أو يرعاه وهو في هذه السن. 

اضطرار «عم عدلي» للعمل ونومه على عربته الخشبية

«أعمل إيه، لو مشتغلتش هشحت ولو استلفت من حد دلوقتي مش هاقدر أستلف منه بكرة.. أنا ببيع خس كابوتشا وكرنب ملوِّن بتاع سلطة عشان اطلع مصاريف يومي»، هكذا حكى «عدلي»، في حديثه لـ«الوطن»، لافتًا إلى أنه يستخدم عربته الخشبية لعرض البضاعة نهارا والنوم عليها ليلا في مخزن تابع للتجار الذين يأخذ منهم بضاعته، بعد أن سمحوا له بالنوم؛ في ظل عجزه عن تأجير مكان ينام فيه. 

كحال الكثيرين غيره ممن تضرروا من الأمطار الغزيرة التي أغرقت الشوارع، هكذا أيضا «عم عدلي»، بعد أن تسببت الأمطار في إفساد بعضا من بضاعته مؤثرة على هامش ربح يومٍ كاملٍ بالنسبة له: «لو غبت عن الشغل مش هلاقي آكل.. كنت بحاول أغطي العربية وأستخبي بعيد عن المطر ولما المطر يقف برجع للعربية تاني.. نص مكسب امبارح ضاع بالنسبالي بسبب المطر لأن في جزء من البضاعة باظ من المياه ومحدش هيرضى يشتريه». 

ندم «عم عدلي» على عدم الزواج

«الظروف زمان كانت تسمح اني اتجوز بس انا اللي أهملت وضيعت العمر مني.. أنا ندمان بس هيفيد بأيه الندم دلوقتي بعد ما  ضيعت الفرصة.. أنا لو معايا ابن ولا ابنين دلوقتي كانوا هما صرفوا عليا وانا ارتحت بدل مانا مضطر أشتغل وانا في السن دا»، هكذا عبر «عم عدلي»، عن ندمه لعدم زواجه، وأنه لو تأخر يوما عن العمل لن يجد من يعوله أو يحضر له قوت يومه.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *