تغريدات وزير خارجية البحرين حول أوضاع #سجن_جو تستفز البحرينيين

أحدثت تغريدات وزير الخارجية البحريني خالد بن أحمد آل خليفة حول أوضاع سجن جو المركزي موجة من الاستياء لدى الناشطين البحرينيين على “تويتر. مواقف الوزير التي عمدت إلى تكذيب ما وثقته المنظمات عن أوضاع السجن المتردية، قوبلت بردود من قبل الناشطين الذين واجهوا نفي الوزير بصور من داخل السجون التي تكتظ بمعتقلي الرأي على خلفية مواقفهم السياسية.

وكان خالد بن أحمد آل خليفة قال في تغريدة إنّ “سجن جو يعمل حسب المعايير العالمية بشهادة المنظمات الدولية و يخضع لاشراف دائم و مستمر من قبل وزارة الداخلية و آليات حقوق السجناء و المحتجزين”.

وفي كلام استفزازي، تابع الوزير المتحدر من العائلة الحاكمة: “من في السجن في البحرين هم مجرمون يقضون أحكامهم بحكم قضائي بعكس قطر التي تمتلئ سجونها بأحرار العرب الذين غيبوا في السجن ظلما و دون محاكمة”.

النشطاء: المجرمون هم آل خليفة

كلام الوزير البحريني استدعى رداً من قبل رئيس معهد الخليج للديمقراطية وحقوق الإنسان “يحيى الحديد”، الذي أكد أن المعتقلين في السجون البحرينية هم “رجال ونساء وأطفال يطالبون بدولة تحترم الجميع دولة قانون وليس دولة قبيلة”.

في وقت وصف فيه الناشط البحريني حسن الستري العائلة الحاكمة في البحرين بأنها هي “المجرمة التي غدرت بميثاق العمل الوطني” في إشارة إلى انقلاب الملك البحريني  عام 2002 على الميثاق الوطني الذي حظي بموافقة غالبية الشعب البحريني.
https://twitter.com/hassanabdalnabi/status/921637665283256321
وعن المعايير العالمية والإشراف اللذان يخضع لهما السجن، علق رئيس منتدى البحرين لحقوق الإنسان باقر درويش: “ولذلك تمنعون المقررالأممي الخاص بالتعذيب من زيارة البحرين لاخفاء مايجري من فظائع في غرف الموت حتى أنت لاتصدق نفسك وأنت تلمع واقع الانتهاكات”.
أكثر من 4 آلاف معتقل في سجون أوضاعها متردية

والجدير بالذكر أن تغريدات الوزير، جاءت بعد المؤتمر الصحفي الذي نظمه  كل من “منتدى البحرين لحقوق الانسان” ومنظمة سلام للديمقراطية، يوم أمس  الجمعة.  وخلال المؤتمر، استعرض رئيس منتدى البحرين باقر درويش نتائج التدهور السياسي وتفشي سياسية “الافلات من العقاب” وتأثيره على السجون البحرينية، موجها أصابع الاتهام الى وزير الداخلية الذي يشرف على “غرف الموت” ويمارس أبشع أنواع التعذيب بحق السجناء وذويهم. وأما رئيس “منظمة سلام للديمقراطية وحقوق الانسان” جواد فيروز فقد دعا الى اصلاح سياسي شامل لانه اعتبر ان “أصل الأزمة في البحرين هو سياسي”. كما دعا الى تدخل عاجل من الهيئات الحقوقية والانسانية في البحرين.

وكانت 5 منظمات حقوقية بحرينية، طالبت في بيان مشترك أصدرته أول من أمس الخميس، بالتحرك السريع من قبل المنظمات والجمعيات مثل الصليب الأحمر الدولي والمقررين الأمميين الخاصين وفرق العمل الأممية ذات العلاقة والدول الأعضاء في مجلس حقوق الإنسان للاطلاع على حقيقة الأوضاع في جميع السجون وتفعيل آليات الرقابة الدولية.

وأتت مواقف المنظمات الحقوقية البحرينية بعد نداء أطلقته جمعية الوفاق الوطني الإسلامية، يوم الأربعاء 18 تشرين الأول/اكتوبر 2017، أكدت فيه وجود أكثر من 4 آلاف معتقل رأي في سجون النظام البحريني “يتعرضون للانتقام السياسي” مبينة مختلف أنواع التعذيب والاهمال والانتهاكات التي يعيشها السجناء.