جيش الاحتلال الصهيوني يستعد للتصعيد في الضفة الغربية‎ المحتلة خلال شهر رمضان

نشرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الصهيونية تقريرًا تناول مخاوف من عودة العمليات بوتيرة أعلى ضد الجيش "الإسرائيلي"، في ظل استمرار إضراب الأسرى الفلسطينيين عن الطعام واقتراب شهر رمضان، ما دفعه إلى تعزيز منطقة الضفة الغربية المحتلة بمئات الجنود الصهاينة.

وقالت الصحيفة إن "فرقة الضفة الغربية" في الجيش "الإسرائيلي" تتوقع أن يشهد شهر حزيران/يونيو المقبل ما وصفه بـ"موجة إرهاب جديدة في يهودا والسامرة"، حيث أن الخشية نابعة من دمج أمرين: شهر رمضان، الذي من المفترض أن يبدأ نهاية الشهر، إلى جانب إضراب الأسرى المعتقلين عن الطعام.

في السياق، ادعى ضابط رفيع المستوى في "فرقة الضفة الغربية" لموقع "يديعوت أحرونوت" أن "إضراب الأسرى عن الطعام لم يحقق غاياته، ولم يُخرج الحشود الغفيرة إلى الشوارع، لكن هذا لا يعني أن هذا المنحى سيبقى على حاله. في المقابل، الأحداث الأخيرة في النبي صالح وسيلواد وبالأمس في الحوارة، التي أدت إلى مقتل فلسطيني، من المتوقع أن تجعل أشهر الصيف القريبة ساخنة بشكل خاص"، يقول الضابط.

وأضافت الصحيفة أنهم يستعدون في "فرقة الضفة الغربية" لتصعيد محتمل في شهر رمضان، الفترة التي تعتبر كارثية في الضفة الغربية المحتلة، حيث ستكون الألوية المناطقية معززة بمئات المقاتلين، خاصة في بؤر الاحتكاك، وعند المحاور الحساسة، وحول المدن الفلسطينية. "يدور الحديث عن سرايا أغرار حربية، وقوات من التأهيلات والدورات، ويحتمل أيضًا تواجد كتائب تنفذ تدريبات في هذه الفترة، بشكل مشابه لتعزيز القوات الذي حصل في ذروة موجة "الإرهاب" العام الماضي".

وأشارت الصحيفة إلى أن "تعزيز القوات في الأسابيع المقبلة ليس نابعاً من تحذير فعلي من عمليات، بل من تقدير وضع وتاريخ المنطقة اللذين يدلان على وجود حساسية في فترة شهر رمضان". وقال ضابط كبير في "فرقة الضفة الغربية" إنه "يجب تشديد الإجراءات، بالأخص الاستخباراتية، قبيل الفترة القادمة"، موضحًا أن الجيش ""الإسرائيلي" يعمل بشكل مركّز، ويقوم بأعمال اعتقال وإحباط عمليات، وحتى ضد جهات مدنية فلسطينية لتهدئة المنطقة".

وختمت الصحيفة بالقول إنه "في محاولة لتهدئة الأجواء وتخفيف وطأة هذه التعزيزات والإجراءات التي يتخذها جيش الاحتلال، فإن المستوى السياسي يتحدث عن رزمة تسهيلات للفلسطينيين قبيل زيارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب الأسبوع المقبل، حيث أن نتائج جولته في "إسرائيل" وفي الضفة الغربية المحتلة من المفترض أو من المتوقع بالتأكيد أن تؤثر على مجريات الوضع في المنطقة"، بحسب الصحيفة.