كيف أوقع حزب الله 40 جندي «إسرائيلي» بين قتيل وجريح؟

الجمعة 12 أيار , 2017 12:44

Ynetnews

نشر مُحلل الشؤون العسكريّة في صحيفة (يديعوت أحرونوت) العبرية، أليكس فيشمان، تقريرًا مطولاً حول المذبحة التي وقعت في صفوف كتيبة الكوماندوز "الإسرائيلية" التي حاولت نصب كمين لمقاتلي حزب الله اللبناني عام 1997 في جنوب لبنان، ووقع حينها نحو 40 من أفرادها بين قتيل وجريح.

وأوضح التقرير الذي نشر اليوم الجمعة، أنّ الكتيبة وقعت في كمين حزب الله بينما كانت تهم بصنع كمين لمقاتلي الحزب فوقع إفرادها بين قتيل وجريح.

وجاء أيضًا في التقرير أنّه في البداية قام جنود الكوماندوز "الإسرائيلي" بتجهيز أنفسهم لنصب كمين لمقاتلي حزب الله في منطقة وادي سلقوم في الجنوب عام 97 وركبوا الزوارق المطاطيّة ونزلوا عن طريق البحر حيث كانت ليلة بلا رياح، وخرجوا واحدًا تلو الآخر ثم بدأت الانفجارات وبدأ الجنود يصيحون بقولهم (وقعنا في كمين) وبعد نحو 39 ثانية وقع انفجار ثانٍ وثالث وانقطعت الاتصالات مع أفراد الكتيبة، وبدأ الطيران الحربي والمروحيات بالتحرك لكن دون فائدة.

وبيّن التقرير أنّ أحد الجنود الذين حاولت المروحية إنقاذه مات على الفور.

وبيّنّ المُحلل العسكري أنّ الكمين الذي حاول الجيش نصبه لحزب الله تحول ضدهم واحترق الجنود وتقطعت أجسادهم، مؤكّدًا على هناك مسؤولا في جيش الاحتلال أخذ القوة إلى كمين حزب الله والألغام.

وبيّن الفيديو الذي التقط عبر السفينة التي أنزلت الجنود إلى المراكب المطاطية، والذي ينشر لأول مرّةٍ في "إسرائيل" صورة لأفراد الكتيبة وهم يجهزون أنفسهم ويهمون فرحين للقضاء على عناصر حزب الله اللبناني، مؤكّدًا على أنّ الإصابات كانت مباشرة في صفوف "جيشالاحتلال" حيث سقط 40 جنديّا بين قتيل وجريح من الفرقة.

ولفت فيشمان، الذي أجرى لقاءً مع وزير البناء والإسكان، الجنرال في الاحتياط يوآف غالانط، بمناسبة مرور 20 عامًا على ما أسماه بالإخفاق التاريخيّ، إلى أنّ قادة جيش الاحتلال حاولوا التملّص من أربع لجان تحقيق، وشدّدّوا في شهاداتهم على أنّ الجنود قُتلوا بسبب خللٍ في المواد المتفجرّة التي كانوا يحملونها، والتي كانت معدّةً لقتل رجال حزب الله.

وبحسب غالانط، الذي يتحدّث لأوّل مرّة عن الإخفاق فإنّ حزب الله اللبنانيّ تمكّن بدون معرفة "الإسرائيليين"، من التنصت على المحادثات التي كان يُجريها الطيّارون الإسرائيليون من طائرات الاستطلاع التي كانت تُحلّق فوق الأراضي اللبنانيّة، خلال حديثهم مع القوات المًتواجدة على الأرض، وتابع قائلاً إنّ حزب الله استطاع أنْ يعلموا هؤلاء بذلك، وبالتالي وقعوا في الكمين الذي نصبه لهم حزب الله.

علاوةً على ذلك، أكّد الوزير الإسرائيليّ في سياق حديثه على أنّ ادعاءات شعبة الاستخبارات العسكريّة في الجيش (أمان)، بأنّ الجنود والضباط قُتلوا جرّاء المواد المتفجرّة غير الصالحة التي كانت بحوزتهم، غيرُ صحيحةٍ بالمرّة، وأنّهم قُتلوا نتيجة الألغام وإطلاق النار من قبل حزب الله، الذي كان ينتظر وصول القوّة في كمينٍ محكمٍ جدًا، على حدّ تعبيره.

بالإضافة إلى ذلك، أورد المُحلل العسكريّ فيشمان أنّ موقف الجيش الإسرائيليّ في العام 2017، أيْ بعد مرور عشرين عامًا على العملية هو كالتالي: حزب الله تمكّن من “إنزال” عددٍ كبيرٍ من المكالمات بين الطائرات وبين القوات على الأرض، الأمر الذي مكّنه من معرفة تفاصيل العمليّة قبل وقوعها بعدّة أسابيع، وتابع قائلاً إنّ هذه النتيجة التي توصلّت إليها لجنة أغمون في العام 2010، تمّ تقديمها إلى قائد سلاح البحريّة الإسرائيليّ في ذلك الوقت، الجنرال رام روتنبرغ، الذي أقّر بأنّ هناك احتمالاً كبيرًا بأنّ حزب الله رصد المكالمات، وبالتالي نصب الكمين القاتل للوحدة النخبويّة الإسرائيليّة، على حدّ تعبيره.

وهؤلاء الجنود يعرفون بوحدة الكوماندوز البحريّة، المعروفة باسم القوّة 13، تُعتبر الوحدة المختارة التابعة لسلاح البحرية "الإسرائيليّ"، وعلى الرغم من أنّ مجال عملها العمل الميدانيّ يرتبط بالمياه، إلّا أنّها تولّت القيام بعشرات عمليات التصفية والاغتيال والاختطاف في أرجاء الضفّة الغربيّة وقطاع غزّة، وقد شكلّها وقادها عامي ايلون، الرئيس الأسبق لجهاز (الشاباك) والذي كان قبل ذلك قائدًا لسلاح بحرية الاحتلال، وقد تولّت هذه الوحدة القيام بعدة عمليات في عدد من الدولة العربية.

ولفتت صحيفة (يديعوت أحرونوت) إلى أنّ نموذج الوحدة أقيم اعتمادًا على وحدة عسكرية بريطانية سريّة.

ونقلت عن مصادر أجنبيّة قولها إنّ رجال الوحدة هم الذين قاموا بتخليص عناصر وحدة الاغتيال التابعة للموساد "الإسرائيليّ" (كيدون)، والتي اغتالت في مالطا الأمين العام السابق لحركة الجهاد الإسلاميّ، د. فتحي الشقاقي، وأعادتهم لـ"إسرائيل"، كما أنّ عناصرها دمرّوا كميات كبيرة من الأسلحة في السودان.

علاوةً على ذلك، أكّدت المصادر على أنّ الوحدة قامت باغتيال جنرالٍ سوريٍّ عن طريق القنص بالقرب من الساحل.

فلسطين اليوم

إن التعليقات مهما كان مضمونها لا تعبر عن رأي إدارة الموقع