الدورة الـ23 لمعرض الكتاب الفرنكوفوني في بيروت... «نقرأ معاً» بالفرنسية والعربية

السبت 05 تشرين الثاني , 2016 01:41

راكيل عتيِّق - الجمهورية

إنطلق موسم معارض الكتب في لبنان بمعرض الكتاب الفرنكوفوني، الذي افتُتِح مساء أمس، بمشاركة وزير الثقافة الفرنسية للمرة الأولى. أكثر من 180 كاتباً منهم 90 كاتبا فرنسياً، و60 ناشراً وعارضاً يشاركون في الدورة الـ23 لمعرض الكتاب الفرنكوفوني في بيروت، الذي يُقام من 5 الى 13 تشرين الثاني 2016 في البيال تحت عنوان «نقرأ معاً». وكان بارزاً من خلال الكلمات الملقاة وبعض نشاطات المعرض التي تُقام بالعربية، وعنوان هذه الدورة بالعربية المرفق مع العنوان بالفرنسية، إيلاء الأهمية للغة العربية وللتبادل الثقافي من خلال اللغات، ومن هنا كان عنوان «نقرأ معاً».

إفتُتِح المعرض في حضور كلّ من وزيرة الثقافة الفرنسية أودري أزولاي، وزير الثقافة روني عريجي ممثلاً رئيس الحكومة تمام سلام، السفير الفرنسي في لبنان إيمانويل بون، سفراء الدول الفرنكوفونية المشاركة في المعرض وحشد من الشخصيات السياسية والثقافية والأدبية، إضافة إلى ضيف شرف هذه الدورة الشاعر والكاتب اللبناني الفرنسي صلاح ستيتيه.

نشاطات متنوعة

ينظّم معرض الكتاب الفرنكوفوني في لبنان سفارة فرنسا والمعهد الفرنسي في لبنان ونقابة مستوردي الكتب، إلى جانب تواقيع الكتب. ستتخلّل المعرض مؤتمرات وندوات، مسابقات، نشاطات، عروض سينمائية ورسوم ومعارض، وتشارك فيه للمرة الأولى كلّ من كندا وسويسرا وبلجيكا وايطاليا.

سيكون للشاعر صلاح ستيتة ثلاث مشاركات في المعرض: ندوة تحت عنوان «لا مفرّ من الحوار بين الهويتين الثقافيتين العربية والفرنسية» باللغة العربية عند الثالثة من بعد ظهر اليوم، ندوة بعنوان «تراجيدية المتوسط اليوم: أسئلة وآفاق» عند الخامسة من بعد ظهر الغد، وقراءة شعرية من ديوانه «L’été du grand nuage»، بعد غد الاثنين، عند الرابعة بعد الظهر.

إلى جانب المكتبات ودور النشر، يضمّ المعرض جناح «الناقد الشاب اللبناني»، الذي ينظّمه المعهد الفرنسي بالشراكة مع وزارة التربية اللبنانية، والذي سيستقبل أكثر من 20 ألف طالب من المدارس الخاصة والعامة، حيث ستتمّ لقاءات بكتّاب وناشرين ومسابقات وجوائز.

لائحة غونكور-خيار الشرق

كجزء أساسي من معرض الكتاب الفرنكوفوني في بيروت تُقام النسخة الخامسة لجائزة «لائحة غونكور-خيار الشرق 2016»، حيث ستقوم 37 لجنة حكم من أكثر من 400 طالب ينتمون إلى 30 جامعة مسجّلة من الشرق الأوسط، من 11 بلداً، بقراءة الروايات المنبثقة من الاختيار الثاني لأكاديمية غونكور ومن ثم تصنيفها. وتترأس سلمى كوجوك، الروائية الفرنكوفونية ومنشّطة حلقات الكتابة، لجنة حكم جائزة خيار الشرق للعام 2016.

وسيتمّ الاعلان عن الفائز للعام 2016 بجائزة «غونكور-خيار الشرق الأوسط» في 11 تشرين الثاني المقبل عند الساعة الثالثة من بعد الظهر، يليه نقاش عام بحضور العضو في أكاديمية غونكور، السيدة بول كونستان، رئيسة مركز كتّاب الجنوب - جان جيونو.

وفي هذا الإطار، سيتمّ تسليم الترجمة العربية للمؤلّف الذي نال جائزة النسخة السابقة من «لائحة غونكور-خيار الشرق»، وهي رواية «Titus n›aimait pas Bérénice» (تيتوس لم يكن يحب بيرينيس) لـ نتالي أزولاي. وسيكون هناك منصّة طالبية مع ناتالي ازولاي الخامسة من مساء اليوم.

مسرح سينما ورسوم مصوّرة

للمسرح مكان في المعرض، من خلال طاولة مستديرة حول «المسرح في التاريخ» مع المخرج روجيه عساف، السادسة من مساء اليوم، وطاولة مستديرة أخرى تحت عنوان «المسرح اليوم-مختبر مقاومات» بإدارة جو قديح، يشارك فيها كلّ من هالة مغنية، قوسي أفويه، محمد القاسمي، وأنزو كورمان، بعد غد الاثنين، السابعة مساءً.

وسيتمّ عرض فيلم وثائقي عن صلاح ستيتية، الاثنين، السابعة مساءً، وفيلم بريجيت فونتين «reflets et crudités»، السبت 12 تشرين الثاني، السابعة مساءً.

وللقصص والرسوم المصورة «bande dessinee» حضور مميّز في المعرض، وهناك جناح خاص يضمّ أكسسوارات وكلّ ما يتعلق بالقصص المصورة الشهيرة «مغامرات تان تان» أو «Tintin et Milou».

ويشارك في المعرض السيناريست المعروف جان فان آم، وبونوا موشار مدير تحرير لـ Casterman BD.

ويتخلّل معرض الكتاب الفرنكوفوني معرض «ارسم لي المتوسط»، وهو مساحة تعبيرية حول البيئة ومستقبل الشباب والهجرة. كما يتخلّل المعرض ندوات حول الرقص والموسيقى.

ويمكن الاطّلاع على برنامج معرض الكتاب الفرنكوفوني عبر الموقع الالكتروني التالي: www.sdlivrebeyrouth.com

أزولاي

قبل قصّ شريط افتتاح المعرض وزيارة المعرض، ألقى كلّ من الوزير عريجي والوزيرة أودري ورئيس نقابة مستوردي الكتب في لبنان مارون نعمة كلمات أكدوا فيها على أهمية هذا المعرض وأهمية الكتابة والقراءة بالمطلق، وذلك لتعزيز التبادل الثقافي ونشر الأفكار المتنوعة، خصوصاً عبر لبنان النافذة إلى العالم العربي والنموذج بالتنوع والتعددية. وتلا الكلمات وقفة موسيقية مع نداء ابو مراد ووفاء كيروز.

وأعلنت الوزيرة أزولاي من لبنان «الجسر الذي لا غنى عنه لعبور الكتاب الفرنكوفوني نحو العالم العربي»، عن مشروع جديد للحكومة الفرنسية يهدف إلى تعزيز الترجمة والمكتبات الفرنكوفونية في مختلف أنحاء العالم، خصوصاً أنها تحمل «صوت الكلمات، والأفكار، واللغة وفكر العالم الفرنكوفوني وتنوع الثقافات».

وأشارت إلى أنّ المشروع يضمّ «إنشاء صندوق مساعدة لضمان بقاء المكتبات واستمراريتها لأنّ إنشاءها غالباً ما يكون نتيجة التزام أفراد متحمّسين يكرسون حياتهم لها، وهذا الصندوق سيسمح لهم بالحصول على قروض من دون فائدة للمشتري».

كما لفتت إلى أنّ مئات المكتبات الفرنكوفونية في العالم تستفيد من خدمات المركز الوطني للكتاب. وأعلنت «سنقوم في العام 2017 بتعزيز مساعداتنا لهذه المكتبات من خلال العمل على تجديد مباني هذه المكتبات وتدريب طاقمها».

كما شدّدت في كلمتها على أهمية الترجمة التي «لا غنى عنها في إطار نقل الأفكار والكلمات، وهي من الشروط الأساسية لتنشيط الحوار بين الشعوب».

وأعلنت عن تقديم الدعم للترجمة في حوض المتوسط من خلال منح وزارة الثقافة في عام 2017 جائزة تكافىء على ترجمة كتاب في العلوم الإنسانية والاجتماعية من الساحل الجنوبي للبحر الأبيض المتوسط، وثانياً من خلال منح مساعدات تصل إلى تمويل 70 في المئة من أعمال ترجمة كتب من اللغة الفرنسية إلى إحدى لغات دول حوض البحر المتوسط والعكس.

 

إن التعليقات مهما كان مضمونها لا تعبر عن رأي إدارة الموقع