الرئيس عون: أي توافق داخلي يعزز الوحدة الوطنية ويقوي الدولة

أكد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ان “لبنان وطن تجتمع فيه مختلف وجوه التنوع على امتداد الطوائف والمذاهب المسيحية والاسلامية، وهذا يتطلب بذل جهد كبير من اجل توطيد الوحدة الوطنية والحفاظ عليها على أسس احترام ضمير الجميع وحرية الافراد في التعبير عن معتقداتهم وتطلعاتهم بحرية”، مشيرا الى انه “من الطبيعي إذ ذاك ان تكون لدينا احزاب سياسية متعددة وانقسامات في الرأي، لكن الجميع متفق على المصلحة الوطنية العليا، كما ان الجميع متضامن على احترام استقلال لبنان والحفاظ على حريته وسيادته”.

واشار الى انه يشاطر مسيحيي المشرق “عمق القلق حول مستقبلهم في المنطقة”، طالباً  “دعم الكرسي الرسولي لاضفاء طابع دولي على مدينة القدس التي تجتمع فيها الديانات التوحيدية الثلاث”، محذرا من “مخاطر استمرار انتهاك حق الشعب الفلسطيني في أرضه وهويته، الامر الذي لن يؤدي الى بناء السلام، لأنه من غير الممكن الغاء هوية بلد وشعبه وحقه في الحياة”.

كلام رئيس الجمهورية جاء في خلال اسقباله قبل ظهر اليوم في قصر بعبدا، رئيس “مجمع الكنائس الشرقية في الكرسي الرسولي” الكاردينال ليوناردو ساندري، على رأس وفد من اتحاد الجمعيات والهيئات والمنظمات التي تعنى بتقديم العون الى مسيحيي الشرق “ROACO”، بحضور السفير البابوي المونسنيور جوزف سبيتري والقائم باعمال السفارة البابوية المونسنيور ايفان سانتوس.

وذكر الرئيس عون الكاردينال ساندري بالرسالة التي كان بعثها الى البابا بنديكتوس السادس عشر لمناسبة انعقاد السينودس الخاص بالكنيسة في الشرق الاوسط، الذي كان دعا اليه البابا في العام 2010، وهو عرض فيها آنذاك رؤيته لمستقبل الوضع في المنطقة، محذرا من “مخاطر استمرار انتهاك حق الشعب الفلسطيني في أرضه وهويته، الامر الذي سيؤدي الى مواصلة الحرب، لأنه من غير الممكن الغاء هوية بلد وشعبه وحقه في الحياة من قبل اسرائيل معتقدة انه يمكن بناء سلام والوضع مستمر هكذا”.

الى ذلك، نقل زوار قصر بعبدا اليوم عن الرئيس عون “ارتياحه للمصالحة التي تمت امس في بكركي برعاية البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي بين رئيس تيار “المرده” النائب والوزير السابق سليمان فرنجية ورئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع”، معتبرا ان “اي توافق بين الاطراف اللبنانيين، لا سيما الذين تواجهوا خلال الاحداث الدامية التي عصفت بلبنان، يعزز الوحدة الوطنية ويحقق المنعة للساحة اللبنانية ويغلب لغة الحوار السياسي على ما عداها ويقوي سلطة الدولة الجامعة”.

سياسيا، استقبل الرئيس عون، عضو تكتل “لبنان القوي” النائب ادكار طرابلسي واجرى معه جولة افق تناولت “التطورات السياسية الراهنة، لا سيما ما يتصل بمسار تشكيل الحكومة الجديدة”.

واوضح النائب طرابلسي انه نقل الى رئيس الجمهورية “هموم بيروت وابناءها المنتشرين في الاقضية اللبنانية، كما اطلعه على ما تحقق حتى الان من خلال آلية التوظيف الشهري التي يعتمدها النائب طرابلسي في اطار ايجاد فرصة عمل للجيل الشاب”.

واشار الى انه شكل “مجلسا استشاريا تربويا من تربويي بيروت لمساعدته كوني عضوا في لجنة التربية النيابية”، ولفت الى انه اثار مع الرئيس عون “ملف المهجرين في بلدتي حيلان في زغرتا والمية ومية في الجنوب”.