بعثة الأمم المتحدة في ليبيا: 120 شخصاً لقوا حتفهم بسبب اشتباكات مسلحة في طرابلس

 أعلن المبعوث الأممي للأمين العام للأمم المتحدة إلى ليبيا غسان سلامة خلال أحاطته أمام مجلس الأمن الدولي أن 120 شخصاً لقوا حتفهم في المواجهات المسلحة التي شهدتها العاصمة الليبية طرابلس في أيلول/سبتمبر الماضي، بينهم 34 من الأطفال والنساء. وقال سلامة “منذ إحاطتي الأخيرة لكم في مطلع أيلول/سبتمبر، توقفت أخيراً أعمال العنف”، مشيراً بأنه “خلال شهر واحد من الاقتتال لقي ما يزيد على 120 شخصا حتفهم، بينهم 34 من النساء والأطفال”. وأضاف أن “نتيجة لاتفاق وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، اتفقت الأطراف على إنهاء مظاهر العنف وفي 25 أيلول/ سبتمبر، انسحب معظم المعتدين القادمين من خارج المدينة”.

وأشار سلامة إلى أن “بعثة الأمم المتحدة لدى ليبيا قد سعت منذ ذلك الحين إلى تحويل التحدي إلى فرصة لتثبيت وقف إطلاق النار على أرض الواقع وعلى المستوى السياسي وذلك في سبيل تقليل احتمال حدوث أزمة مماثلة وصاغت لجنة الترتيبات الأمنية الجديدة لطرابلس الكبرى خطة أمنية شاملة للعاصمة تم اعتمادها من قبل المجلس الرئاسي”، مشيراً إلى أن “التنفيذ قد بدأ بالفعل إذ انسحب عدد من المجموعات المسلحة من مواقع الوزارات وأبدت استعدادها لتسليم الميناء والمحطة المدنية في مطار معيتيقة ليكونا تحت سلطة الدولة ثمة نوع من الشعور الهش ولكنه ملموس، بتحسن الوضع في جميع أنحاء العاصمة”.

وتابع سلامة أن “من بين العوامل المحركة للنزاع الظروف المزرية في السجون إذ يقبع في الاحتجاز مئات الليبيين والأجانب بصورة غير قانونية وغير إنسانية ويتم استغلالهم لانتزاع الفدية”، لافتاً إلى أن “بعض السجون قد تحولت إلى حاضنات للفكر المتطرف والجماعات الإرهابية ففي حين أن هذه الأزمة قد دفعت إلى إصدار قرار يأمر السلطة القضائية بمراجعة ملفات آلاف السجناء القابعين في السجون، لم يتم الافراج سوى عن 255 شخصاً لذا من الضروري الإسراع بهذه العملية فيما يتوجب على المجموعات المسلحة إعادة السيطرة على مراكز الاحتجاز إلى السلطات المختصة”.

وذكر بأنه “يجب على الفور إغلاق السجون التي أضحت مؤسسات خاصة ربحية تديرها مجموعات مسلحة تحت غطاء الدولة”، مضيفةً “قد أنشأت البعثة فريقاً خاصاً يُعنى بإصلاح السجون”. وقد اندلعت اشتباكات مسلحة بالعاصمة الليبية طرابلس ، في 26 أغسطس/ آب الماضي، بين مجموعات مسلحة أودت بحياة أكثر من 115 شخصا، وتوقفت في 4 سبتمبر/ أيلول الماضي، بعد وساطة الأمم المتحدة ثم تجددت لوقت قصير وتوقفت مجدداً.