المفتي قبلان استقبل عبد الرزاق والقطان وتشديد على ضرورة الاسراع في تأليف حكومة جامعة قادرة على جبه التحديات

استقبل المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان، في مكتبه في دار الإفتاء الجعفري، رئيس حركة “الإصلاح والوحدة” الشيخ ماهر عبد الرزاق ورئيس حركة “قولنا والعمل” الشيخ أحمد القطان، وكان تشديد على “ضرورة الإسراع في تأليف الحكومة وتسهيل ولادتها، ولا سيما في ظل هذه الظروف الصعبة التي تستدعي تعاونا وتكاتفا وتقديم ما أمكن من أجل الانطلاق نحو حكومة جامعة ومتجانسة وقادرة على مواجهة مختلف التحديات وبخاصة التحدي الاقتصادي والحياتي الذي يخشى أن يكون قد بلغ حد الانفجار”.

القطان
وصرح الشيخ القطان على الأثر: “تشرفنا بلقاء سماحة المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان الذي نعتبره قامة وطنية وإسلامية، وأكدنا مع سماحته وجوب حفظ الوحدة الوطنية والإسلامية لأن لبنان لا يمكن أن يكون قويا وعزيزا ومواجها لكل التحديات الإسرائيلية والتكفيرية إلا من خلال لحمته الداخلية الوطنية والإسلامية، ونحن ندعو، طبعا، إلى وحدة الأمة الإسلامية لأن وحدتنا الإسلامية هي التي تمكننا من تحرير فلسطين من النهر إلى البحر، ونستعيد من خلالها مقدساتنا المغتصبة”.

وأضاف: “بالنسبة الى الشأن الداخلي، أكدنا وجوب تشكيل الحكومة والإسراع في تأليف حكومة وحدة وطنية تكون بحسب الأحجام التي أنتجتها الانتخابات النيابية الأخيرة. ونحن نعتبر أن أي تأخير في تشكيل حكومة الوحدة الوطنية ليس لمصلحة لبنان واللبنانيين، لأن كل اللبنانيين باتوا ينتظرون ولادة هذه الحكومة من أجل معالجة ما أمكن معالجته من الأوضاع الاقتصادية المتردية في لبنان والصعبة جدا. وكل من يعرقل تشكيل حكومة وحدة وطنية في لبنان لا يريد لبنان قويا مواجها للتحديات، ولا يريد أن يعالج الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي يعانيها كل اللبنانيين”.

عبد الرزاق
بدوره، صرح الشيخ عبد الرزاق: “تشرفنا اليوم بزيارة سماحة المفتي قبلان وتباحثنا في مجمل الأوضاع الداخلية والخارجية إلى ملفات إسلامية. يهمنا، في هذا اللقاء، أن نشيد بمواقف سماحته الداعمة والداعية إلى وحدة اللبنانيين ووحدة الأمة، فسماحة المفتي يعمل على مستوى الوطن والأمة، فهو مشكور في مواقفه وفي تحركاته، ونحن نفتخر بسماحته وبكل ما يصدر عنه”.

وأضاف: “نريد أن نؤكد أن الحكومة يجب أن تشكل اليوم قبل الغد لأن هذه المماطلة والتباطؤ واللامبالاة، إن صح التعبير، هي ليست لمصلحة الشعب اللبناني. نحن نسأل السياسيين: علام تختلفون؟ هل تختلفون على مصالح شعوبكم؟ هل تختلفون على مصلحة الشعب اللبناني؟ أم تختلفون على مصالح أحزابكم وعلى مصالحكم الشخصية؟ لذلك نحن نعتقد أن أكثرية السياسيين في لبنان ليسوا أهلا لأن يتحملوا المسؤولية. المواطن اليوم في حاجة إلى من يقف إلى جانبه من الماء إلى الكهرباء إلى الصحة، إلى التعليم، إلى الغلاء المستفحل من دون رقابة الدولة، لذلك المطلوب أن تكون هناك حكومة بأسرع ما يمكن، حكومة وحدة وطنية تضم الجميع لتحمل المسؤولية. ليس المطلوب أن نستثني أي قوى من الحكومة وخصوصا القوى السنية. نحن نعتبر أن “تيار المستقبل” بعد الانتخابات النيابية ليس الوكيل الحصري للطائفة السنية، ونضع هذا عند فخامة رئيس الجمهورية ونقول له: “نحن نثق بكم نعتبركم غطاء ومرجعية للجميع، فعلى ذلك يكون المطلوب أن تكون حكومة وحدة وطنية لا تستثني أحدا”.

وتابع: “نريد أن نوجه شكرا وتقديرا لدولة الرئيس نبيه بري بالأمس في خطاباته الأممية في جنيف، نعتبر أن خطاب دولة الرئيس على مستوى عالمنا العربي والإسلامي، ونفتخر بأن في لبنان رجالا كبارا كأمثال دولة الرئيس بري يضعون الأمور في نصابها، كانت المقاومة حاضرة، وكانت فلسطين حاضرة، ونحن نعتبر أن دولة الرئيس بري كان يتكلم باسم الشعوب العربية والإسلامية وكان يحكي أحاسيسنا كلبنانيين. لذلك نحن نفتخر بأن في لبنان رجالا كأمثال دولة الرئيس نبيه بري”.