الامام الخامنئي يدعو السلطات الثلاث لاتخاذ قرارات جادة لحل المشاكل الاقتصادية

دعا الامام السيد علي الخامنئي السلطات الثلاث في الجمهورية الاسلامية الايرانية لاتخاذ قرارات جادة لحل مشاكل البلاد الاقتصادية وتحسين الظروف المعيشية للمواطنين.

جاء ذلك خلال استقبال سماحته لرؤساء السلطات الثلاث مساء الاربعاء حول موضوع قضايا البلاد الاقتصادية والبحث عن السبل الكفيلة بمعالجة المشاكل القائمة في هذا المجال.

وفي اللقاء اشاد الامام الخامنئي باهتمام رؤساء السلطات الثلاث واعضاء المجلس الاعلى للتنسيق الاقتصادي لمشاركتهم الفاعلة في الاجتماعات والنقاشات، واعتبر المسؤولية الرئيسية لهذا المجلس بانها تتمثل في اتخاذ القرارات الاساسية والموفرة للحلول في مجال الاقتصاد واضاف، ان حل المشاكل الاقتصادية القائمة في البلاد وتوفير الحاجات العامة للمواطنين بحاجة الى عمل جهادي وجهود استثنائية لان هذه المشاكل خاصة مشكلة الغلاء وانخفاض القدرة الشرائية قد خلقت مصاعب لمعيشة شريحة كبيرة من المواطنين خاصة الطبقات الضعيفة.

واوصى الامام الخامنئي اعضاء المجلس الاعلى للتنسيق الاقتصادي باتخاذ قرارات حازمة وممهدة للحلول بشان القضايا الرئيسية والتحديات المهمة القائمة امام اقتصاد البلاد واضاف، انه ينبغي اتخاذ قرارات جادة وعملانية لحل بعض قضايا الاقتصاد الاساسية ومنها مشاكل النظام المصرفي والسيولة النقدية والتضخم وفرص العمل وعملية تنظيم الميزانية.

ودعا سماحته السلطات الثلاث خاصة الحكومة للاستفادة من وجهات نظر وحلول الاقتصاديين المتفانين والناشطين في القطاع الخاص واضاف، ان ظروف البلاد الراهنة تستوجب من النخب والناشطين المتفانين الشعور بمسؤولية مضاعفة وان يقدموا طاقاتهم وخبراتهم العلمية والعملية للمسؤولين، لذا ادركوا قدر هذه الفرصة واستفيدوا تماما من مقترحات الناشطين الجامعيين والاقتصاديين.

واعتبر الامام الخامنئي مشاكل البلاد الاقتصادية بانها تنقسم الى قسمين هما “التحديات الداخلية وهيكلية اقتصاد البلاد” و”القضايا الناجمة عن اجراءات الحظر الاميركية الظالمة” واضاف، انه وفي مواجهة اي من هذين القسمين، استخدموا سبل الحل الحكيمة التي تؤول الى الحل المستديم لمشاكل المواطنين المعيشية وبث الياس لدى العدو من تاثير اداة الحظر.

واكد سماحته ضرورة تضافر جهود السلطات الثلاث والاجهزة المختلفة في البلاد وقال، ليس هنالك اي طريق مغلق ومشكلة غير قابلة للحل في البلاد، وسنتمكن من التغلب على المشاكل الداخلية والمفروضة بالتاكيد بفضل الباري تعالى وعزم وارادة المواطنين والمسؤولين وفي ظل الاستفادة من الطاقات منقطعة النظير للشباب والنخب الاكفاء في ايران العزيزة وتفعيل طاقات البلاد ومصادرها الممتازة.

وفي هذا اللقاء الذي حضره ايضا النائب الاول لرئيس الجمهورية والنائب الاول لرئيس السلطة القضائية، قدم الرئيس روحاني تقريرا عن اجتماعات المجلس الاعلى للتنسيق الاقتصادي وقراراته لحل مشاكل المواطنين.

كما طرح بعض الحاضرين وجهات نظرهم وآراءهم حول القضايا الاقتصادية.