انخفاض نسبة المدخرين في الوطن العربي

تشكل نسبة المدخرين في الوطن العربية 7% فقط، وذلك لانعدام ثقافة الإدخار، ولعل أبرز أسباب ذلك هو ارتفاع معدلات الإنفاق الاستهلاكي للأفراد في عالمنا العربي.
دائما ما يختلق الإنسان أعذارا توهمه بأنه لا يملك المال الكافي للادخار كحصوله على مرتب قليل مثلا، لكن السبب الحقيقي هو انعدام ثقافة الادخار لديه. فالمرتب الأكبر في كثير من الأحيان يعني المزيد من الإنفاق إذا لم ينمي الفرد ثقافة التوفير.
والثقافة تتشكل مع الوقت من خلال التفكير والتصرفات ومنظومة الحياة، فلو جعل الشخص من التوفير عادة يومية كممارسة التمارين الرياضية مثلا، لأصبحت هذه العادة طريقة حياة للفرد ما يكسبه ثقافة الادخار.
وأدوات الادخار تتوزع على الذهب أو الاستثمار في العقارات والأسهم أو الحسابات المصرفية.
والهدف الأساسي من الادخار هو أن تكون لديك الأموال التي تحتاجها في أوقات أو ظروف غير متوقعة، إذ يعد الادخار ثقافة وطريقة عيش في الدول الغربية لكنه لا يرقى لهذا المستوى في الوطن العربي ولعل أبرز أسباب هذا الفرق هو ارتفاع معدلات الإنفاق الاستهلاكي للأفراد في عالمنا العربي.
ووفقا لاستطلاع أجراه البنك الدولي عام 2014، تبين أن نحو 7% فقط بالشرق الأوسط يدخرون جزءا من دخلهم مقارنة مع 40% في دول منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية و 36% في دول شرق آسيا.
فضعف أو غياب ثقافة الادخار في عالمنا العربي، تعرض العائلات العربية لضغوط مالية ما أدى لانتشار فكرة الجمعيات الشهرية كحل مؤقت لمواجهة مصاريف الحياة المتزايدة.
فهل تساعد الحلول المؤقتة على ترسيخ ثقافة الادخار لدى الأفراد؟