لاريجاني: الشعب الإيراني لن يساوم على كرامته

قال رئيس مجلس الشورى الإسلامي في إيران على لاريجاني اليوم الأحد إن اولئك الذين يتصورون بأنهم قادرون على فرض مطالبهم اللامعقولة والسلطوية على الشعب الإيراني عبر ممارسة ضغوط اقتصادية عليهم أن يعلموا بأنّ الشعب الإيراني شعب لايساوم على كرامته.

وفي بداية الإجتماع المفتوح لمجلس الشورى الإسلامي، أكّد لاريجاني في كلمة له على أن البلاد تمرّ بفترة حساسة دولياً وإقليمياً واقتصادياً لم تشهدها طيلة تاريخ ثورتها، داعياً إلى أخذ هذه القضايا الحساسة بعين الاعتبار عند تحليل المسؤولين لظروف البلاد واجتهادهم الرامي إلى إيجاد حلول لها.

وأضاف لاريجاني بأنّ “الشعب على علم بما أبدته إيران من تعاون في قبولها خوض مفاوضات نووية بعد توسّط إحدى الدول الإقليمية، ذلك في إطار مفاوضات عُرِفت بمفاوضات 5+1 رغم العداء الذي كانت قد أبدته الولايات المتحدة ضدنا بعد انتصار الثورة الإسلامية.”

وعزا لاريجاني قبول إيران لهذه المفاوضات إلى إعتقادها بإمكانية المفاوضات لإزالة الحظر عنها وإتاحة الفرصة لإيران لمواصلة نشاطها النووي السلمي بعد الحصول على تأييد من الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وقال رئيس مجلس الشورى الإسلامي “بعد سنتين من المفاوضات توصلنا أخيراً مع تلك الدول إلى إتفاق رافقته تقارير رفعتها الوكالة الدولية للطاقة الذرية تكررت 12 مرة أيّدت النشاط السلمي النووي الإيراني، لكنّ الولايات المتحدة رغم جميع ذلك ومنذ لحظة التوقيع على الإتفاق بدأت بالتساهل في تطبيق التزاماتها حتى انتهى الأمر إلى وصول رئيس أميركي جديد وانسحابه من هذه المعاهدة الدولية”.

وصرّح لاريجاني خلال كلمته بأنّ إيران فعلت كل ما بوسعها خاصة في الشأن الإقتصادي ووافقت على الجلوس على طاولة حوار مع العدو.

وأشار لاريجاني إلى طلب أوروبا من إيران عدم المقابلة بالمثل وعدم الانسحاب من الاتفاق النووي بعد الإنسحاب الأميركي منه وإطلاقها وعوداً لإيران بالتوصل إلى آليات تخدم مصالح إيران المحددة في بنود الاتفاق.

وأفاد لاريجاني بأنّ المسؤولين الإيرانيين وافقوا على هذه التوصية الأوروبية وخوض حوارات ثانية والبقاء في الاتفاق حفاظاً على الحالة الاقتصادية والمعيشية للشعب، معرباً عن عدم ارتياحه لما أفرزته هذه المرحلة من نتائج ميدانية حتى الآن.

وشدّد لاريجاني على أن “إيران طيلة هذا المشوار لم تدخر جهداً في حل الملف النووي عبر الطرق السلمية تفادياً للضغوط الاقتصادية التي قد يعاني منها الشعب وما زالت متواصلة في نهجها السلمي هذا.”

ورأى رئيس مجلس الشورى الإسلامي بأنّ البلاد دخلت مرحلة جديدة مفادها أن الطرف المقابل بات يتصور بأنّه عبر ممارسته ضغوطا اقتصادية قادرٌ على فرض مطالبه اللامعقولة والسلطوية المتغطرسة ضد الشعب الإيراني وقال: على جميع هذه الأطراف أن تعلم جيداً بأنّ الشعب الإيراني صبور لايساوم على كرامته ولايسمح له إنتماؤه الوطني بأن يتغاضى عن مستقبله وتطوره التقني مقابل النهج الأميركي الاستكباري والساعي إلى الهيمنة.