السيد نصر الله: عيد المقاومة والتحرير محطة سنوية انسانية مليئة بالعبر يستفاد منها لبناء المستقبل

أكد الامين العام لحزب الله ان ذكرى عيد المقاومة والتحرير في 25 أيار/مايو 2000 هي محطة سنوية لشعبنا ولشعوب أمتنا ومنطقتنا وهي محطة انسانية وجهادية مليئة بالعبر والدروس ويمكن الاعتماد عليها لبناء الحاضر والمستقبل.

وقال السيد نصر الله في كلمة له عبر الشاشة بمناسبة الذكرى الـ18 لعيد المقاومة والتحرير “عندما نتوجه في هذا العيد الى شعبنا بالتهنئة والتبريك نشكر اولا الله الذي منّ علينا بهذا النصر العزيز والكبير، وبعد الله يجب ان نستحضر اصحاب الفضل بالدرجة الاولى المقاومون المجاهدون المضحون الذين اخذوا على عاتقهم منذ البداية الذهاب الى مقاومة الاحتلال وتركوا حياتهم وعاشوا في التلال والوديان وفي الغربة والخوف وبذلوا كل جهد لدحر هذا الاحتلال، بعضهم قضوا شهداء والبعض بقي على قيد الحياة”.

وتابع السيد نصر الله “الشكر للشهداء واللائحة تطول من الشهداء القادة على رأسهم الشيخ راغب حرب والسيد عباس الموسوي والقادة الشهداء كمحمد سعد وخليل جرادي والشهداء من كل فصائل المقاومة واقتحام المواقع وكل الشهداء في ميادين المواجهة مع العدو”، واضاف “الشكر ايضا للجرحى وللاسرى ولعوائل الشهداء والجرحى والاسرى، وايضا الشكر لعموم الناس وخاصة اهل القرى والبلدات الذين عاشوا تحت الاحتلال وعلى خطوط التماس وكل ما عانوه في هذه المناطق وبقية المناطق اللبنانية خاصة التي تعرضت للقصف والاعتداء”.

واعتبر السيد نصر الله ان “الجيش الللبناني والقوى الامنية كان لهم حضورهم وايضا فصائل المقاومة الفلسطينية والجيش العربي السوري وما قدم من تضحيات”، وتابع “هؤلاء جميعا هم ممن شاركوا بصنع هذا الانجاز بالاضافة الى كل من دعمهم ووقف الى جانبهم في لبنان بشتى السبل وصولا لتحقيق الانتصار على العدو في العام 2000، بالاضافة الى مساعدة ايران وسوريا لانجاز هذا النصر، وهنا لا بد من التذكير بخذلان العالم للبنان على الرغم من مشاهدة جرائم العدو والقتل والاحتلال”.

وقال السيد نصر الله “ببركة كل هذه التضحيات كان الانتصار والتحرير وعادت الارض باستنثاء مزارع شبعا وتلال كفرشوبا والجزء اللبناني من بلدة الغجر، عادت الارض وعاد الاسرى وعاد الامن والامان على طول الحدود مع فلسطين المحتلة ومعهم كل لبنان، والمهم انك تعيش امنا وامانا بكرامة وحرية”، ولفت الى ان “انتصار العام 2000 تحقق على الرغم من  عدم وجود اي تكافؤ بالفرص والامكانات حيث كانت هذه الامكانات متواضعة جدا من حيث العديد والعتاد والاسلحة سواء من حيث النوعية او الكثافة ومع ذلك كان هذا الانتصار الكبير والعظيم، وهنا نقول ان هذا الانتصار له بعده الانساني والاخلاقي وهو نصر من الله”، واكد ان “هذا النصر اعطاه الله لهؤلاء الناس لانهم كانوا لائقين وجديرين بهذا النصر”.

وحول عدم اقامة احتفال بذكرى عيد المقاومة والتحرير، قال السيد نصر الله “لم نقيم احتفالا بمناسبة عيد المقاومة والتحرير كان بسبب ان الناس صائمون على امل اقامة الاحتفال بيوم القدس العالمي في اخر يوم جمعة من شهر رمضان”، وتابع “يجب ان يحظى هذا اليوم باهتمام خاص على مختلف الصعد بالتحديد لما تتعرضه له القدس وكل فلسطين من مخططات وبعد قرار ترامب باعتبار القدس عاصمة لكيان الاحتلال ونقل السفارة الاميركية ولمواكبة التضحيات الجسام التي يقدمها أهل فلسطين في غزة وداخل اراضي العام 1948، ولذلك نامل ان يكون يوم القدس الآتي موقع عناية خاصة على مختلف الصعد”.

من جهة ثانية، بارك السيد نصر الله “للمسلمين بحلول شهر رمضان المبارك، هذا شهر الله وهو فرصة ثانوية واستثنائية للتوبة وطلب المغفرة وحاجتنا في الدنيا والآخرة وشهر الدعاء وتلاوة القران والتوجه الى الله وتطهير الارواح وهو شهر التآخي وصلة الرحم ومساعدة الفقراء وتكريم الايتام قضاء حوائج المحتاجين ويجب ان نتعاطى معه على انه فرصة إلهية ليس للترف والكسل وانما شهر للاستفادة في ايامه ولياليه وساعاته وهي الافضل كما ورد في خطبة الرسول باستقبال هذا الشهر”.

 

يتبع..