مجلس الوزراء اللبناني أقر مشروع البرنامج الاستثماري للبنى التحتية

تمنى رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ان “يقر مجلس النواب مشروع قانون موازنة العام 2018 في اسرع وقت ممكن”، مجددا التأكيد على ضرورة “عودة النازحين السوريين التدريجية الى المناطق الامنة في بلادهم وعدم انتظار الحل السلمي”.

وأبلغ مجلس الوزراء الذي انعقد قبل ظهر اليوم، في قصر بعبدا، مشاركته في القمة العربية المقبلة في الرياض، وتلبيته دعوة قطر للمشاركة في افتتاح مكتبتها الوطنية الكبرى.

من جهته، شدد رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري على ان “مؤتمر روما 2 كان ناجحا جدا وترجم الحرص الدولي على الاستقرار والامن في لبنان”. واعلن ان “الجانب الفرنسي قدم خطا ائتمانيا سقفه 400 مليون يورو والروسي عرض خطا سقفه مليار دولار، وانه سيتم التواصل مع الدول التي ابدت رغبتها بالمساعدة بشكل ثنائي للتفاهم على اسس هذا التعاون”.

واعلن عن “ابلاغ الوفد الاميركي رفع الكونغرس الحظر الذي كان مفروضا على تسليم الجيش اللبناني اسلحة عسكرية معينة”، كاشفا ان “المشاريع التي قدمها لبنان ضمن برنامج الاستثمارات العامة (CIP) ستطرح للبحث وفق اولوياته في مؤتمر سيدر الذي ستواكبه مجموعة اصلاحات”.

وكان سبق الجلسة خلوة ثنائية بين الرئيس عون والرئيس الحريري، تم التداول فيها في جدول الاعمال.

بيان مجلس الوزراء
وتلا وزير الدولة لشؤون المرأة جان اوغاسبيان البيان التالي: “عقد مجلس الوزراء جلسته الاسبوعية برئاسة فخامة الرئيس وحضور دولة رئيس مجلس الوزراء والوزراء الذين غاب منهم الوزير طلال ارسلان”.

أضاف: “في مستهل الجلسة، هنأ فخامة الرئيس باسمه الشخصي وباسم مجلس الوزراء الامهات في لبنان لمناسبة عيدهن، محييا الدور الذي تقوم به الام اللبنانية في المجالات السياسية والفكرية والاجتماعية. ثم عرض فخامة الرئيس لابرز اللقاءات التي عقدها مع موفدين دوليين زاروا لبنان خلال الاسبوعين الماضيين والمواضيع التي اثارها معهم، وفي مقدمها الانعكاسات المالية والاقتصادية والاجتماعية والصحية والامنية الناجمة عن العدد الكبير للنازحين السوريين في لبنان، مؤكدا على ضرورة عودتهم التدريجية الى المناطق الآمنة وعدم انتظار الحل السلمي للازمة السورية لتحقيق ذلك. واشار فخامة الرئيس الى ان الظروف التي يعيش فيها النازحون، رفعت نسبة الجرائم التي تقع في عدد من المناطق اللبنانية، على رغم الجهود التي تبذلها الاجهزة الامنية للمحافظة على الامن والاستقرار في البلاد. وتناول فخامة الرئيس مؤتمر روما- 2، شاكرا الحكومة الايطالية على استضافتها وتنظيمها للمؤتمر والدول التي شاركت فيه”.

وتابع: “ثم تحدث عن مشروع موازنة 2018، معربا عن امله في ان يقره مجلس النواب في اسرع وقت ممكن بعد انجازه في مجلس الوزراء، وعرض لبعض الملاحظات التي تكونت حول مشروع الموازنة متوقفا عند المطالب التي قدمها مجلس القضاء الاعلى. واشار فخامة الرئيس الى انه سيشارك في مؤتمر القمة العربية الذي سيعقد في الرياض في منتصف الشهر المقبل، كما سيلبي دعوة لزيارة قطر للمشاركة في افتتاح المكتبة الوطنية الكبرى في الدوحة”.

الرئيس الحريري
وقال أوغاسبيان: “ثم تحدث دولة الرئيس الحريري، فهنأ بدوره الام اللبنانية بعيد الامهات منوها بدورها وعطاءاتها. بعد ذلك، عرض لنتائج مؤتمر روما- 2، فأشار الى ان ممثلين عن 40 دولة شاركوا فيه اضافة الى منظمات الامم المتحدة، واطلعوا على المشاريع التي قدمها الجيش والاجهزة الامنية اللبنانية والتي لقيت اهتماما لافتا، وسيتم التواصل مع الدول التي ابدت رغبتها بالمساعدة بشكل ثنائي للتفاهم على اسس هذا التعاون. ولفت دولة الرئيس الى ان الجانب الفرنسي اعلن عن تقديم خط ائتماني سقفه 400 مليون يورو سوف تدرس آلية الاستفادة منه مع وزارة المال”.

أضاف: “أبلغنا الوفد الاميركي ان الكونغرس رفع الحظر الذي كان مفروضا على تسليم الجيش اللبناني اسلحة عسكرية معينة، وبالتالي فإن واشنطن سوف تقدم معدات هبة بقيمة 110 ملايين دولار. وثمة دول اخرى سوف يتم التواصل معها لاستكمال البحث الذي بدأ في روما حول البرامج التي اعدتها الاجهزة الامنية اللبنانية. باختصار، فإنني استطيع التأكيد على ان مؤتمر روما- 2 كان ناجحا جدا وترجم الحرص الدولي على الاستقرار والامن في لبنان، وكل المداخلات التي تمت كانت ايجابية. كذلك بدأنا مفاوضات مع الجانب الروسي الذي عرض خطا ائتمانيا سقفه مليار دولار سوف يتم درسه ايضا”.

وتابع: “ثم تطرق دولة الرئيس الى مؤتمر سيدر في باريس الشهر المقبل، فلفت الى اهمية انعقاد هذا المؤتمر وانعكاساته الايجابية على الاوضاع الاقتصادية في لبنان، مشيرا الى ان المشاريع التي قدمها لبنان ضمن برنامج الاستثمارات العامة (CIP) كانت موضع درس مع ممثلي الكتل النيابية وهي ستطرح للبحث وفق الاولويات التي يحددها الجانب اللبناني. وقال دولة الرئيس: “علينا ان نعرف ان هذه المشاريع ستكون تحت متابعة البنك الدولي ومراقبته، وستتم بشفافية مطلقة وهذا مهم جدا بالنسبة الى الحكومة والافرقاء والمنظمات التي ستتولى تمويل هذه المشاريع. وأشار دولة الرئيس الى اهمية الشراكة بين القطاعين العام والخاص وتأثيرها على المشاريع المقترحة لمؤتمر باريس، داعيا الى تفعيل المجلس الاعلى للخصخصة في مجالات عمله”.

وأردف: “وكشف دولة الرئيس عن اتفاق مع الجانب الفرنسي لاستحداث جهاز لمتابعة هذه المشاريع يضم ممثلين عن الدولة والمستثمرين وذلك حرصا على تحقيقها من دون اي خلل او خطأ، وضمانا لمكافحة الفساد الذي يعيق عادة المضي في مشاريع استثمارية كبيرة. وتحدث دولة الرئيس عن الاصلاحات التي ستواكب مؤتمر سيدر، مشيرا الى وجود اصلاحات بنيوية ومالية تعود بالفائدة لمصلحة الدولة وتضاف الى اخرى سبق ان تم اقرارها، داعيا الى تفهم الحاجة الى اعتماد مثل هذه الاصلاحات التي ستعزز الثقة بالدولة اللبنانية وتعمم المشاركة في عملية النهوض الاقتصادي في البلاد. ولفت دولة الرئيس الى انه سبق لمجلس النواب ان اقر مشاريع تحتاج الى تنفيذ، وان الصناديق العربية والدولية راغبة في التفاوض مع لبنان لتنفيذ هذه المشاريع التي يمكن ان يبدأ البحث بها قبل مؤتمر باريس”.

وقال أوغاسبيان: “وعن مشروع موازنة 2018، قال دولة الرئيس ان فيه الكثير من الحوافز والاصلاحات التي تساعد على دعم مواقف لبنان واستراتيجيته في المرحلة المقبلة، معربا عن امله في ان يتمكن مجلس النواب من اقراره في اسرع وقت ممكن. واشار دولة الرئيس الى التحرك الذي يقوم به القضاة لتعديل سلسلة الرتب والرواتب الخاصة بهم او زيادة درجات ثلاث على رواتبهم، لافتا الى انه تم الابقاء على ضمانات القضاة وداعيا الى مناقشة اي مطالب اضافية بواقعية لايجاد الحلول الممكنة لها. وقال دولة الرئيس انه سيكون في عداد الوفد الرئاسي اللبناني الى القمة العربية في الرياض”.

أضاف: “بعد ذلك ناقش مجلس الوزراء مشروع البرنامج الاستثماري الوطني للبنى التحتية، واستمع الى عرض من مجلس الانماء والاعمار وملاحظات الوزراء لجهة الآثار الاقتصادية والمالية وتوزيع المشاريع على المناطق والقطاعات. وتمت الموافقة على اعتماد المشروع لرفعه الى مؤتمر سيدر الذي سيعقد في باريس، وعرضه على الجهات المانحة والمقرضة والهيئات المهتمة بالاستثمار من القطاع الخاص وفي البنى التحتية، على ان يعود مجلس الوزراء لدارسة واقرار المشاريع والاولويات وفق نتائج المؤتمر والاتصالات مع الجهات المختلفة”.