الحية: غزة ستنفجر في وجه الاحتلال

قال عضو المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية “حماس”، خليل الحيّة، إن استمرار الحصار على قطاع غزة سيتسبب في حدوث “انفجار” في وجه الاحتلال الاسرائيلي.

وقال الحيّة “هناك انفجار متوقع من الشعب الفلسطيني، لا نتوقع أين ينفجر؟ ومتى؟ وطبيعته؟”، واستدرك “لكن إذا حدث.. سنوجهه إلى وجه الاحتلال” (دون توضيح ماهيته).

وأضاف “الاحتلال والمجتمع الدولي والسلطة الفلسطينية يتحملون كل المسؤولية عن حالة التوتر والأزمات في غزة وعليهم أن ينهوا الحصار فورًا”.

وحول الاجتماع الذي عقد في واشنطن بعنوان “الأزمة الإنسانية في غزة” الأسبوع الماضي، قال الحية “أمريكا تحاول خدمة إسرائيل بتأخير انفجار قطاع غزة”.

وأضاف “تريد واشنطن أن تستفيد من المنصة الدولية لتقديم مطالب الاحتلال دون أي أثمان فهي تتحدث عما هو موجود لدى كتائب القسام من جنود إسرائيليين، لكنها تغمض أعينها عن آلاف الأسرى في سجون إسرائيل”.

وتابع “الإدارة الأمريكية لا تنظر بعيون منصفة لحاجات الاحتلال والشعب الفلسطيني، لكنها لا ترى إلا الاحتلال بالتالي تحاول خدمته بكل قوة”، لافتًا إلى ترحيب حماس بكل جهة تخفف من معاناة الشعب الفلسطيني، “دون دفع أثمان سياسية.”

وعقدت واشنطن في 13 الجاري اجتماعًا بعنوان “الأزمات الإنسانية في غزة” بحث “سبل الحل من أجل تدخل سريع في الوضع الإنساني والاقتصادي الذي يزداد سوءاً بغزة، بمشاركة ممثلين عن 20 دولة بينها إسرائيل ودول عربية”.

وشارك في الاجتماع ممثلون عن الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي، والبحرين وكندا ومصر وفرنسا وألمانيا وأيرلندا، و”إسرائيل” وإيطاليا واليابان والأردن والسعودية وهولندا والنرويج وعمان وقطر والسويد وسويسرا والإمارات العربية المتحدة وبريطانيا، وقاطعته السلطة.

وبشأن ملف المصالحة، رأى الحية أنها تحتاج إلى “قرار سياسي من الرئيس محمود عباس، واحتضان من أركان السلطة وحركة فتح”، مقرًّا بأن المصالحة متعثرة، بسبب مسألة “تمكين الحكومة”، آملًا في الوقت نفسه على الحكومة أن “يكتبوا بالورقة والقلم، ماذا يريدون من التمكين ببنود واضحة”.

وقال “نرحب بأي لقاء مع حركة فتح لنقيّم مسار المصالحة ولنحاول وضع حلول لبعض الإشكاليات “، وأضاف مخاطباً فتح: “تعالوا نطبق كل ما تم الاتفاق عليه بكل بنوده لا نريد القفز عن أي بند”.

وتعثّر تطبيق اتفاق المصالحة الذي وقعته حركتا فتح وحماس، في كانون الأول/ديسمبر الماضي، بسبب نشوب خلافات حول عدة قضايا منها “تمكين الحكومة”، وملف موظفي الحكومة الذين عينوا بعد أحداث عام 2007.

كما تعرضت المصالحة الفلسطينية، لانتكاسة جديدة، عقب خطاب عباس، الذي ألقاه مساء الاثنين في مستهل اجتماع اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، وهاجم خلاله حركة حماس وقادتها، بشكل غير مسبوق.

واتهم عباس “حماس” بتنفيذ محاولة اغتيال رئيس الوزراء رامي الحمد الله وقرر اتخاذ “القرارات القانونية والمالية والشرعية كافة بحق قطاع غزة، على خلفية محاولة الاغتيال”، دون مزيدٍ من التفاصيل حول هذه القرارات.

وفي 13 آذار/مارس الجاري تعرض موكب رئيس الوزراء رامي الحمد الله لتفجير عقب وصولهم لقطاع غزة، لافتتاح محطة معالجة للصرف الصحي شرقي جباليا وغادر بعد الافتتاح.

وردت حركة “حماس” على خطاب عباس بالقول “ندين بشدة ما ورد من تصريحات غير مسؤولة لرئيس السلطة محمود عباس الذي يعمد ومنذ فترة إلى محاولة تركيع أهلنا في غزة وضرب مقومات صموده في لحظة تاريخية صعبة وخطيرة”.

وحول عملية تفجير موكب الحمد الله، قال الحية “نُعبّر عن إدانتنا للحدث، وبلا شك هو إساءة للشعب الفلسطيني وحماس في الوقت الذي نسعى له لإعلاء الوحدة الوطنية يأتي الحادث لخلط الأوراق”.

وأضاف “الأجهزة الأمنية تحقق وتتابع مُجريات الأحداث وننتظر نتائج الحدث، ولكن على ما يبدو شركات الاتصالات في القطاع لا تبدي تعاونًا مع الأجهزة الأمنية”.

وأكدت الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان “ديوان المظالم” الثلاثاء أن شركتي جوال والوطنية موبايل قدمتا، وفق توثيقاتها، المعلومات اللازمة للنيابة العامة في رام الله حول حادثة التفجير بموكب رئيس الحكومة رامي الحمد الله شمال قطاع غزة.

وبيّن الحية أن “المستفيد الأول من الحدث هو الاحتلال وخصوم وأعداء الشعب الفلسطيني سواء من الداخل الخارج، والذي يريد أن يثبت أن قطاع غزة غير آمن، هو المستفيد بالدرجة الاولى، ويريد أن يُضعف من القبضة الأمنية في غزة”.

ولفت إلى أن “المتضرر الأول من التفجير هو “حركة حماس والشعب الفلسطيني والمصالحة التي نسعى لتحقيقها وخاصة في شقها الأمني”.

وأكد الحية أن خطة التسوية الأمريكية المعروفة باسم “صفقة القرن” تهدف إلى تصفية القضية الفلسطينية، وإعادة تركيب المنطقة بتحالفات جديدة تكون “إسرائيل” جزءاً منها.

وأضاف “هناك اندفاع كبير من الإدارة الأمريكية لتغيير وجه المنطقة بتحالفات جديدة تكون إسرائيل جُزء منها، وهناك تغيير في منظومة الأعداء والأصدقاء في المنطقة”.

ولفت إلى أن الصفقة “تهدف لضرب القضية الفلسطينية في أصولها، وهي الأرض، والإنسان والمقدسات، وقضية اللاجئين الفلسطينيين”، نافيًا تكون حركته قد تلقت معلومات من أي جهة عربية، حول مضمون هذه الصفقة.

ويطلق مصطلح “صفقة القرن” على خطة تعمل الإدارة الأمريكية على صياغتها لتسوية “الصراع الفلسطيني الإسرائيلي”.

وذكر مسؤولون فلسطينيون أن “صفقة القرن”، الأمريكية تعتمد على إزاحة ملفي القدس واللاجئين عن طاولة المفاوضات، وإقامة كيان فلسطيني في قطاع غزة، وحكم ذاتي فلسطيني موسع في الضفة الغربية، مع ضم المستوطنات لـ “إسرائيل”.

وحذّر الحية الرئيس عباس من عقد جلسة المجلس الوطني الفلسطيني (برلمان منظمة التحرير الفلسطينية) بتركيبته القديمة، لأن ذلك “سيحمل رسائل خطيرة للقضية الفلسطينية فبدل من أن نتوحد نقوم بعمل انقسام جديد”.

وقال “انعقاد المجلس بالطريقة القديمة، قفز على كل الاتفاقيات وبمعنى إطلاق رصاصة الرحمة على كل مشروع المصالحة الفلسطينية”.

وسينعقد المجلس الوطني في 30 نيسان/إبريل المقبل، بغرض انتخاب أعضاء لجنة تنفيذية جديدة لمنظمة التحرير، وسط معارضة حركات حماس والجهاد الإسلامي، والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين.

وأضاف الحية “موضوع منظمة التحرير تم الاتفاق عليه في آذار/مارس 2005، حيث تم الاتفاق على تفعيل المنظمة، فعندما يضرب بعرض الحائط هذا الملف، ولا يستجيب له، يعني أنه لا يريد أن يلتزم بالاتفاقيات ولا الشراكة وهذا هو المقلق علينا”.

وكانت الفصائل الفلسطينية توصلت لاتفاق في القاهرة عام 2005 ينص على تشكيل إطار قيادي مؤقت لمنظمة التحرير الفلسطينية كخطوة أولى في مسار إصلاح المنظمة، وضم حركتي حماس والجهاد الإسلامي للمنظمة.

ويضم الإطار القيادي المؤقت قادة الفصائل الفلسطينية بما فيها حركتي حماس والجهاد الإسلامي.

وأضاف الحية “نتمنى من حركة فتح أن تعيد النظر وتلتزم بما تم التوقيع عليه بمخرجات اتفاق اجتماعات بيروت عام 2017 “.

وكانت اللجنة التحضيرية للمجلس الوطني الفلسطيني، التي تضم الفصائل الفلسطينية بما فيها حركة حماس اتفقت عقب اجتماعاتها ببيروت في يناير 2017 على تنفيذ اتفاقيات وتفاهمات المصالحة الفلسطينية السابقة.

وشددت اللجنة آنَذاك على ضرورة عقد المجلس الوطني، بحيث يضم كافة الفصائل الفلسطينية، من خلال الانتخابات أو التوافق إن تعثر إجراء انتخابات.

واستدرك الحية بالقول “المطلوب اليوم نذهب لتشكيل مجلس وطني جديد يضم الكل الفلسطيني لنحمي القضية فمقدرتنا أن نتوافق على ذلك بشكل سريع”.

وحول ملف الاسرائيليين الأسرى لدى حركته، قال الحية “لا توجد أي خطوات حقيقية في ملف التبادل، الاحتلال يراوح مكانه ويديره إعلاميًا ويحاول أن يخفف من عائلات الجنود بالكذب وتزييف الحقائق”.

وأضاف “الاحتلال يعلم ما هو مطلوب لنجاح أي جهد وفتح للملف، فعليه أن يلتزم باستحقاقات الصفقة الأخيرة حتى تمهد للدخول لصفقة جديدة بشكل عملي وحقيقي”.

وفي نيسان/أبريل 2016، كشفت كتائب القسام عن وجود أربعة جنود صهاينة أسرى لديها، وتشترط الكتائب الإفراج عن معتقلي صفقة تبادل الأسرى السابقة الذين أعادت “إسرائيل” اعتقالهم، للحديث عن الجنود الأسرى لديها.

وحول علاقات حركة حماس بإيران، قال الحية “علاقتنا مع إيران استقرت وعادت إلى سابق عهدها قبل الأزمة السورية”.

وأضاف “علاقاتنا مع طهران قائمة على قاعدة حماية القضية الفلسطينية ودعم مشروع المقاومة وتثبيت الشعب الفلسطيني في وجه مخططات إسرائيل”.

وتابع “نحن راضون على ذلك، والعلاقة ليس للوقوف في وجه جهة أخرى أو دولة فنعمل مع الجميع لخدمة اقضية الفلسطينية”.

وأوضح أن حركته “تسعى لتطوير علاقاتها السياسية مع “كل مكونات الأمة العربية والإسلامية ومكونات المجتمع الإنساني فنحن أصحاب قضية عادلة ونريد الدعم لقضيتنا”.