مقدمة نشرة الأخبار الرئيسية في قناة المنار ليوم السبت 24-2-2018

من عميقِ الصحوة، وفجرِ بعلبك الساطعِ معَ اعمدتِها ورجالاتِها وتاريخِ نضالِها، اطلَّ الامينُ العامُّ لحزبِ الله السيد حسن نصر الله على مدينةِ الشمس، ومعه تاريخٌ عن توأمةٍ بينَ المنطقةِ والمقاومة، وحوزةٍ بُنيت بالايمانِ والارادة، انتظرَها البقاعيونَ من بُعْدِ أملٍ بفتيةٍ آمنوا بربهم فزادَهم هدى، فكانت بحقٍّ صرحاً للعلمِ والجهادِ سُمِّيَ حوزةَ المنتظر..

أربعونَ عاماً وبعلبك ومنطقتُها على الهَدي، لم تنتظر لتُقدِّمَّ اغلى العطاءات: الدمَ لحفظِ الكرامات..

ومن معرفتِه ببعلبك الهرمل واهلِها قاربَ السيد نصر الله ملفَ الانتخابات، بكلِّ شفافيةٍ ومسؤولية، ورحابةٍ حَدَّدت الاولوياتِ، في معركةٍ وطنيةٍ لن تُضيِّعَها زواريبُ التاويلاتِ والافتراءات..

في الزمنِ الذي يتعاظمُ فيه التآمرُ على المقاومةِ أكثرَ من ايِّ وقتٍ مضى، ويَحضُرُ فيه الاميركيُ مباشرةً عن كلِّ وكيل، تتعاظمُ المسؤوليةُ معَ الخيارِ الانتخابي كما قال السيد نصر الله، ويُصبحُ التصويتُ لمشروعٍ فضلاً عن الاشخاص، بل يصبحُ التصويتُ وطنياً لا مناطقيا، حيثُ يَنتظرُ النوابَ التشريعُ والقراراتُ المصيرية..

ولانَ بعلبك الهرمل تعني لحزبِ الله ما تَعنيه، فانَ العينَ الاميركيةَ والسعوديةَ وبعضَ المحليةِ على هذه المنطقة. سيَضَعُونَ جهودَهم في هذه الدائرةِ كما لفتَ السيد نصر الله، بل يتحدثونَ في السفارةِ الاميركيةِ والسفارةِ السعوديةِ عن اللوائحِ التي تُركَّبُ في هذه المنطقة..

وبمنطقِ الحسابِ والمحاسبةِ الممتدِّ من العامِ اثنينِ وثمانينَ الى يومِنا هذا، دعا السيد نصر الله البقاعيينَ الى اَن يُحصُوا ما قدَّمَه حزبُ الله لهذه المنطقةِ امنياً واجتماعياً وثقافياً وخدماتياً، واينَ وَضَعَها في المعادلاتِ الوطنيةِ والاقليمية، واذا سَقطنا في الامتحانِ فلا تَنتخبونا قال السيد نصر الله. ولِتَحْمُوا دماءَ ابنائِكم وانجازاتِهم، فالاَولى اَن تُعطُوا صوتَكم لحمايةِ المقاومة..

مقاومةٌ شَكلت في الربعِ الاخيرِ من القرنِ انموذجاً للتصدي للعدوانِ والاحتلالِ كما قالَ الرئيس نبيه بري، الذي دعا في ندوةٍ طلابيةٍ تحتَ قُبةِ البرلمانِ الى وجوبِ ان نحرصَ في النشاطِ الدبلوماسي على تظهيرِ هذا الانموذج، واظهارِ الفارقِ بينَ ارهابِ الدولةِ الصهيونية، وحقِّنا في المقاومة..