القطاع الخاص السعودي يشكو من التداعيات السلبية لرسوم العمالة الأجنبية على الشركات

تقدم عدد من الغرف التجارية الصناعية في السعودية بشكوى إلى وزارة العمل السعودية عن الآثار السلبية التي ستلحق بالشركات نتيجة تطبيق رسوم العمالة الأجنبية المُجَمَّعة، أو ما يسمى «الفاتورة المُجَمَّعة»، ما قد يؤدي لإفلاسها وخروجها من السوق. وقالت غرفة تجارة وصناعة المنطقة الشرقية، في وثيقة موجهة إلى وزير العمل علي الغفيص، ان التأثيرالسلبي والمباشر سيقع على القطاع الخاص بشكل عام، وعلى المنشآت الصغيرة والمتوسطة بشكل خاص.
ومن المنتظر أن تضاعف الحكومة السعودية بحلول 2020 الرسوم المفروضة على الشركات عن كل موظف أجنبي، على أن يتم السداد مطلع كل عام عن 12 شهرًا السابقة.
وحسب وزارة العمل في المملكة، فإنه يتوجب على الشركات التي تقل فيها العمالة الأجنبية عن نظيرتها السعودية سداد رسم قدره 300 ريال (ما يعادل نحو 80 دولارا) شهريًا، عن كل موظف أجنبي في 2018، يرتفع إلى 700 ريال شهريًا (186.7 دولار) في 2020.
أما الشركات التي يزيد فيها عدد العمالة الأجنبية عن نظيرتها المحلية، فهي مطالبة بسداد رسم 400 ريال (106.7 دولار) شهريًا، عن كل موظف أجنبي في 2018، يرتفع إلى 800 ريال شهريًا (213.3 دولار) بحلول 2020.
أما الغرفة التجارية الصناعية في أبها (جنوب)، فقالت أن رسوم العمالة الوافدة على الشركات الصغيرة والمتوسطة، التي تُشكل 90 في المئة من قطاعات منطقة عسير، لم تكن في الحسبان في ظل الأوضاع الاقتصادية الحالية. وحذرت من ان استمرار تقاضي هذه الرسوم سيؤدي إلى إفلاس 40 في المئة من شركات المنطقة. كما دعا رئيس مجلس الغرف السعودية، نيابة عن رجال الأعمال في المملكة، وزير العمل، إلى تنظيم لقاء مع رجال الأعمال لمناقشة التحديات التي تواجههم. وتعتمد السعودية وبقية دول الخليج بشكل كبير على العمالة الأجنبية. وقد بلغ عدد المشتغلين الأجانب في المملكة، في نهاية الربع الثالث من 2017، نحو 13.76 مليون شخص، 10.69 ملايين منهم أجانب (77.7 في المئة).
وكثفت السعودية من توطين العمالة المحلية في العديد من القطاعات الاقتصادية، واشترطت عمالة محلية فقط في قطاعات عدة مثل التأمين والاتصالات والمواصلات، مع بلوغ نسب بطالة المواطنين في المملكة 12.8 في المئة.