دمشق تتهم دي ميستورا بالانحياز “لدول خليجية”

شنت الحكومة السورية، الخميس، هجوما حادا على المبعوث اليمني الخاص إلى سوريا، ستيفان دي ميستورا، واتهمته على لسان نائب وزير خارجية السوري، فيصل المقداد، بالانحياز.

وقال المقداد، خلال مشاركته في اجتماع حواري عقدته منظمة اتحاد شبيبة الثورة “دستور الجمهورية العربية السورية لا يمكن أن يصاغ إلا على الأرض السورية ويجب احترام الدستور السوري القائم والذي يعد من أحدث الدساتير في العالم ولا يمكن التخلي عن أحكامه”، موضحا أنه إذا كان هناك من ملاحظات حوله يمكن مناقشتها أو تعديلها وفق ما نصت عليه المادة الـ150 من الدستور وبتوافق السوريين.

وأكد المقداد أن سوريا حرصت على المشاركة في جميع الفعاليات التي تهدف إلى إيجاد حل للأزمة، ومنها أستانا وجنيف، التي حضر جولتها الثامنة وفد من “معارضة الرياض كان يحمل معه شروطا مسبقة للحل، مضيفا “وهو ما رفضته سوريا ولن تقبله”.

ولفت إلى أن “بعض الدول أرادت استخدام هذه المؤتمرات والمبعوثين الدوليين المعنيين بالوضع السوري لتحقيق مكاسبها بالسياسة لكونها فشلت في تحقيقها عسكريا”.

واعتبر المقداد أن مبعوث الأمم المتحدة إلى سوريا، ستيفان دي ميستورا، “لم يقم بدور متوازن ونزيه وجدي لحل الأزمة في سوريا لأنه كان منحازا لمصلحة من يملي عليه من دول غربية وخليجية”.

وحول ما يتم تداوله في وسائل الإعلام عن تردد الأمم المتحدة في قضية المشاركة في مؤتمر سوتشي للحوار الوطني السوري المزمع عقده أواخر الشهر الجاري، أوضح المقداد أن “هذا الأمر ليس مفاجئا للحكومة السورية لأن دي ميستورا ومن يدعمه ليسوا جادين بإيجاد حل سياسي يخدم الشعب السوري”.

ورأى المقداد أن مجرد تردد دي ميستورا في المشاركة بمؤتمر يمثل أبناء الشعب السوري هو “عمل غير مسؤول يتناقض مع مهمته”، معتبرا أن من يتردد في حضور اجتماع لممثلي الشعب السوري في حوار وطني غير مؤهل لإدارة عملية سلمية تقود في النهاية إلى تحقيق السلام والأمن والاستقرار في ربوع سوريا.

وأشار المقداد إلى أن “معارضة الرياض” لا تمثل الشعب السوري إنما تعمل لمصلحة من شغلها ومولها واشتراها وروج لها، مجددا التأكيد على أن الحكومة السورية منفتحة على جميع المعارضات الوطنية، التي تمثل رأيا وطنيا في الشارع السوري.

كما اتهم الدبلوماسي السوري الرفيع المجتمع الدولي وأجهزة الأمم المتحدة بعدن الإعراب عن أي اهتمام يذكر “بآلاف المختطفين الموجودين لدى الإرهابيين”.

وفي رده على سؤال حول الوضع في الشمال السوري قال المقداد، “نحن شعب واحد وأفضل ما في النسيج السوري هو هذه التعددية التي نشأت عبر آلاف السنين”.

وأشار إلى أن المكون الوطني الكردي الذي يؤمن بانتمائه وولائه لسوريا موجود في كل المحافظات السورية لكن الولايات المتحدة الأمريكية حاولت الاستثمار في “قوات سوريا الديمقراطية” وإبرازها في الشمال السوري، كما فعلت إسرائيل وتركيا في مناطق أخرى من البلاد.

وأضاف المقداد “الأكراد الذين ارتضوا الارتباط بمصالح الولايات المتحدة هم من يفتح الباب أمام تركيا للتدخل في الشؤون الداخلية السورية… وكل من يتواطأ ضد الوطن مع الإرهاب وأعداء سوريا وخاصة مع إسرائيل من أي مكون كان هو ليس وطنيا وهؤلاء خونة وقتلة لأنهم تآمروا على أهلهم ووطنهم”.