إدانات عربية ودولية لقرار الرئيس الامريكي دونالد ترامب حول القدس

 إضراب شامل عمّ الاراضي الفلسطينية المحتلة، رفضا لاعتراف الولايات المتحدة بالقدس عاصمة للكيان الصهيوني، وخرجت تظاهرات في مختلف مدن غزة والضفة الغربية، تحوّل بعضها إلى مواجهات مع قوات الاحتلال، ودعت حركة حماس الى انتفاضة جديدة.

وأجمعت دول العالم على انتقاد قرار دونالد ترامب، باستثناء الكيان الصهيوني الذي اعتبر ان اسمه سيدخل التاريخ بعد قراره هذا الذي اقترن ايضا بالاعلان عن بدء التحضير لنقل سفارة بلاده الى القدس. وسيعقد مجلس الامن الدولي اجتماعا صباح الجمعة للبحث في الموضوع.

وقال رئيس المكتب السياسي لحركة حماس اسماعيل هنية “هذه السياسة الصهيونية المدعومة أمريكيا لا يمكن مواجهتها إلا بإطلاق شرارة انتفاضة متجددة”، مضيفا “نطالب وندعو بل ونعمل وسنعمل على إطلاق انتفاضة في وجه الاحتلال، لا توجد اليوم أنصاف حلول”. وقال هنية إن ترامب “سيندم ندما شديدا على هذا القرار”.

واعلن جيش الاحتلال الاسرائيلي انه نشر تعزيزات في الضفة الغربية المحتلة تحسبا لوقوع مواجهات مع الفلسطينيين. وكانت الفصائل الفلسطينية دعت الى إضراب شامل في القدس المحتلة والمدن الفلسطينية الاخرى احتجاجا على قرار ترامب.

وتظاهر عشرات الشبان في وسط وجنوب قطاع غزة الخميس، وأصيب ثلاثة شبان برصاص جيش الاحتلال شرق مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة. وخرجت مسيرات في بيت لحم وجنين ورام الله ونابلس، وأحرق مئات المتظاهرين في غزة أعلاما أميركية وإسرائيلية وصورا لترامب. وينظم تجمع كبير في رام الله في الضفة الغربية المحتلة ظهر اليوم، ودعي العاملون في مؤسسات السلطة الفلسطينية للخروج من أماكن عملهم والمشاركة في المسيرات.

ويعقد مجلس الامن الدولي اجتماعا طارئا صباح الجمعة بطلب من ثماني دول منها مصر وفرنسا وبريطانيا.

وتتالت ردود الفعل المستنكرة الخميس بعد مصر والاردن ولبنان وسوريا والاتحاد الاوروبي وبريطانيا وفرنسا وايطاليا وكندا والمانيا، جدد الرئيس التركي رجب طيب اردوغان التنديد باعتراف الرئيس الأميركي بالقدس عاصمة للكيان الإسرائيلي، محذرا من أن هذا القرار يضع المنطقة “في دائرة نار”.

وكانت طهران، شجبت بقوة قرار ترامب، معتبرة انه ينذر بـ”انتفاضة جديدة”.

واستدعت وزارة الخارجية العراقية الخميس السفير الأميركي في بغداد احتجاجا. ودانت الحكومة العراقية قرار الرئيس الأميركي، محذرة من “التداعيات الخطيرة” لهذا القرار.

وأدان المرجع الديني الاعلى السيد علي السيستاني،  قرار الولايات المتحدة، داعيا إلى تضافر جهود الأمة لإعادة القدس إلى الفلسطينيين. وقال مكتب السيد السيستاني بالنجف الاشرف في بيان، إن “القرار الذي اتخذه الرئيس الامريكي دونالد ترامب بالاعتراف بالقدس عاصمة لاسرائيل هو مدان ومستنكر، وقد اساء الى مشاعر مئات الملايين من العرب والمسلمين”. واضاف البيان ان “القرار لن يغير من حقيقة ان القدس ارض محتلة يجب ان تعود الى سيادة اصحابها الفلسطينيين مهما طال الزمن ، ولا بد ان تتضافر جهود الامة وتتحد كلمتها في هذا السبيل”.

وهددت حركة النجباء العراقية باستهداف القوات الأميركية المتواجدة في العراق، واصفة القرار بـ”الاحمق”.

وأصدرت فصائل المقاومة الإسلامية بياناً موحداً تستنكر فيه القرار الذي أعلنه الرئيس الأمريكي ترامب بنقل السفارة الأمريكية إلى القدس.

وقال زعيم التيار الصدري في العراق السيد مقتدى الصدر، ردا على قرار الرئيس الاميركي الاعتراف بالقدس عاصمة لكيان الاحتلال الاسرائيلي، انه من اليوم فصاعدا يجب ان يكون “الربيع العربي” ربيعا موحدا ضد “اسرائيل”والخونة عشاق السلطة، داعيا السعودية لتوجيه التحالف الذي تقوده الى القدس “فورا”.

مجلس الشعب السوري، إستنكر قرار ترامب، مشيراً إلى أن القرار يشكل انتهاكاً لميثاق الأمم المتحدة وقرارات الشرعية الدولية، وأنه لن يغير في حقيقة أن القدس المحتلة عربية فلسطينية وهي حق من حقوق الشعب العربي الفلسطيني.

وقالت وزارة الخارجية الاماراتية في بيان إن “مثل هذه القرارات الأحادية تعد مخالفة لقرارات الشرعية الدولية، وانحيازا كاملا ضد حقوق الشعب الفلسطيني”.

كما استنكرت الصين القرار، واعتبرت ان وضع القدس يجب ان يتقرر عبر التفاوض.

وابدت الخارجية الروسية قلقها من قرار ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لـ”اسرائيل” ونقل السفارة إليها.

وفي بريطانيا، أكد زعيم حزب العمال جيرمي كوربن، أن اعتراف الرئيس الأمريكي ترامب بالقدس عاصمة للكيان الإسرائيلي، بما في ذلك الجزء المحتل منها، تهديد طائش لـ”السلام”.ووصف كوربن قرار ترامب بشأن القدس بـ”الخطير”، مطالبا الحكومة البريطانية بالعمل على دعم تسوية عادلة وقابلة للبقاء بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

المفوضة العليا للسياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني أكدت تمسك الدول الأعضاء بالاتحاد بالاجماع الدولي القائم بشأن وضعية القدس، داعية دول المنطقة إلى ضبط النفس. وأعربت في بيان لها عن “قلق الاتحاد الأوروبي البالغ من قرار الرئيس الاميركي دونالد ترامب الاعتراف بالقدس كعاصمة لإسرائيل ونقل السفارة الأميركية إلى هذه المدينة، والآثار المحتملة المترتبة على هذا الإعلان فيما يتعلق بآفاق السلام في الشرق الأوسط”.

بدوره، ندد رئيس إندونيسيا جوكو ويدودو، أكبر الدول ذات الأغلبية المسلمة في العالم، بقرار الولايات المتحدة الاعتراف بالقدس عاصمة لـ”إسرائيل”. ولفت ويدودو في مؤتمر صحفي إلى ان “إندونيسيا تندد بقوة باعتراف الولايات المتحدة من جانب واحد بالقدس عاصمة لـ”إسرائيل” وتدعو الولايات المتحدة لإعادة النظر في القرار”، وأضاف “يمكن أن يهز ذلك الأمن والاستقرار العالمي”.

ودعا رئيس وزراء ماليزيا نجيب عبد الرزاق، المسلمين في أنحاء العالم إلى التصدي بكل قوة لأي اعتراف بالقدس عاصمة لـ”إسرائيل”. وقال “أدعو المسلمين في جميع أنحاء العالم إلى إعلاء أصواتهم.. وتوضيح أننا نعارض بقوة أي اعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل”.

وأكد المتحدث باسم الرئاسة التركية ابراهيم كالن ان “قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب، باعتبار مدينة القدس عاصمة لإسرائيل، يعتبر في حكم العدم بالنسبة لنا، وللعالم أجمع، وللاتفاقيات الدولية ذات الصلة”. واعتبر ان “قرار الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، ونقل السفارة الأميركية للمدينة، تصرف غير مسؤول، ندينه بشدة”.

دولة الكويت تابعت بأسف بالغ قرار الولايات المتحدة الأميركية الخاص بالإعتراف بالقدس عاصمة لـ”إسرائيل” ونقل سفارتها إليها. وأكّد مسؤول في وزارة خارجيتها أنّ “اتخاذ مثل هذا القرار الأحادي يعدّ مخالفاً لقرارات الشرعية الدولية بشأن الوضع القانوني والإنساني والسياسي والتاريخي لمدينة القدس وقرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة بهذا الشأن، إضافة إلى الإتفاقيات والمعاهدات الدولية. كما أنّه يمثّل إخلالاً لعملية التفاوض المتوازنة لعملية السلام في الشرق الأوسط”.

وشددت سلطات البحرين على أن “قرار الإدارة الأميركية الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل يهدد عملية السلام”.

وقالت جمعية الوفاق الوطني الاسلامية البحرينية، إن قرار الإدارة الأمريكية حول القدس وإعلانها عاصمة للكيان الصهيوني الغاصب هو إعلان حرب ضد العرب وضد المسلمين والمسيحيين جميعاً.وأكدت الوفاق البحرينية أن هذا القرار استفزاز لمشاعر مئات الملايين من المسلمين ومحاولة لفرض سياسة عنصرية ترتكز على الوصاية وخلق الفوضى، ويقدم هذا القرار أكبر خدمة للإرهاب وتغييب الإستقرار في المنطقة.

حكومة الإنقاذ اليمنية أدانت بشدة قرار ترامب بنقل السفارة الأمريكية إلى القدس، مؤكدا أن هذا القرار الأمريكي الخطير يعد انتهاكا لحقوق الشعب الفلسطيني ومقدسات الأمة الإسلامية وتأييدا للكيان الصهيوني في احتلال مزيد من الأراضي الفلسطينية. وأكدت رفض اليمن القاطع قيادة وحكومة وشعبا لهذه الخطوة العدوانية التي تؤيد كيان إجرامي غاصب ومحتل وتنتهك حقوق الشعب الفلسطيني المظلوم وكل المسلمين في العالم وتعتبر تصعيداً خطيراً في مسار قضية الأمة المركزية.

كما شدد رئيس اللجنة الثورية العليا في اليمن محمد علي الحوثي على ان الإدارة الأمريكية تستهين بمشاعر المسلمين بانتهاك قدسية مسرى الرسول محمد(ص) عبر الاعتراف بمدينة القدس عاصمة للكيان الغاصب “إسرائيل” وإقرار نقل السفارة الأميركية إلى مدينة القدس المحتلة. ولفت الى ان “هذه خطوة همجية عدوانية ضاربة عرض الحائط بالقانون الدولي ومبادئه ومقاصده وما يسمى بالشرعية الدولية”. وقال الحوثي “إننا إذ نرفض القرار جملة وتفصيلا لكونه باطلا بني على باطل فإننا ندين بكل عبارات الإدانة هذه الخطوة ونعتبرها عدوانا أمريكيا جديدا على الأمة العربية والإسلامية وحلقة جديدة من حلقات الاعتداءات الأمريكية على حق المسلمين عامة والعرب والفلسطينين خاصة”.