الشيخ الجعيد شارك في مؤتمر عالمي للشيوعي في الصين: القضية الاساس فلسطين ونتطلع إلى أن تكونوا إلى جانبها

شارك منسق عام جبهة العمل الاسلامي في لبنان الشيخ زهير الجعيد وعضو القيادة الشيخ غازي حنينة، ضمن وفد قيادات الأحزاب اللبنانية، في المؤتمر العالمي للحزب الشيوعي الصيني مع الأحزاب العالمية، بدعوة من الحزب الشيوعي الصيني.

وقد ألقى الشيخ الجعيد كلمة، خلال اللقاء مع قيادة الحزب الشيوعي الصيني، شدد فيها على “ضرورة التعاون وأهمية الانفتاح على الصين”، وقال “كنت أتمنى أن أتحدث بأفكار حزبنا “جبهة العمل الاسلامي” في لبنان وحزبكم وعن القضايا المشتركة والتعاون فيها، ولكن بما أن الوفد متألف من أحزاب مختلفة، لا بد أن أتكلم بالمشتركات في ما بيننا رغم الاتجاهات الفكرية والسياسية لكل حزب منا، ولكن تجمعنا القضايا الوطنية الكبرى وقاسم مشترك وهو مقاومة الاحتلال الصهيوني الغاشم الذي احتل وطننا لبنان”.

اضاف “جميع المشاركين في هذا اللقاء هم شركاء في مقاومة العدو الصهيوني ودحره من لبنان، نحن كعرب نأتي إليكم إلى الصين ونحن مرتاحون لأن الصين لم تأت إلى بلادنا في يوم من الأيام محتلة ولا لتفرض علينا ثقافة غير ثقافتنا، وفي المأثور عندنا: “اطلبوا العلم ولو في الصين”.

واشار الى ان “الصين كان لها دور كبير جدا في الفترة الأخيرة، ونحن نواجه اليوم بعد أن واجهنا الاحتلال الصهيوني وحشا أراد أن يفتك بمنطقتنا والعالم وهو وحش التكفير ووحش القتل والذبح بإسم الدين الإسلامي مثلته داعش وأمثالها وأشباهها من الجماعات، والإسلام منهم جميعا براء”.

وقال “وبفضل المقاومة الإسلامية اللبنانية وبفضل الدول الحليفة والصديقة “سوريا وإيران” التي واجهت داعش وفكرها عسكريا، وكذلك كان هناك فضل ل “روسيا والصين” في مواجهة هذا الفكر معنا. فحين رفعتم الفيتو في مجلس الأمن بالتعاون والاشتراك مع روسيا ضد القرارات الظالمة بحق سوريا، فقد رسمتم سياسة جديدة في المنطقة، وتم فرض توازن جديد في العالم وفي وجه التوحش والانفراد الأميركي”.

اضاف “لذلك، اليوم هناك إعادة توازن في كل العالم من خلال ما حصل في منطقتنا من مواجهة للهيمنة الأميركية التي كسرت في سوريا والعراق بواسطة كسر هؤلاء الإرهابيين”.

وتابع “بالنسبة لنا ولكم هناك تحديان: فالتحدي الأول هو عودة الصينيين المقاتلين الذين ذهبوا إلى سوريا والعراق فقاتلوا، لذلك نحن نمد اليد من أجل الحوار معهم في بلادنا حتى يعودوا إلى الصين مواطنين طبيعيين حريصين على بلدهم وأمنه، غير متطرفين، وينغمسوا في الحياة الوطنية وبناء النهضة في الصين. التحدي الثاني: هو الفكر الإرهابي المتطرف العابر للحدود الذي يدعو المسلمين في الصين إلى الانفصال أو إلى حركات تمرد لذلك نعمل بكل جهد وبكل قوة من أجل أن يعيش المسلمون الصينيون حياة طبيعية ومواطنة طبيعية أشقاء لكل الأفرقاء ولكل المواطنين الصينيين بمختلف قومياتهم وبمختلف أعراقهم”.

وأعلن ان “القضية الأساس هي فلسطين ومظلومية الشعب الفلسطيني، لذلك نحن نتطلع أن تكونوا دائما إلى جانب هذا الشعب.. هذا الشعب الذي يتعرض للظلم والحصار والتمييز العنصري ولا يجد أحدا في هذا العالم لينصره ويقف إلى جانبه، ومن مبادئ الحزب الشيوعي الصيني كما نعلم الوقوف إلى جانب المظلوم والمقهور”.

وختم “بعد انتهاء أعمال مؤتمركم التاسع عشر وما صدر عنه نحن نتطلع لهذه القيادة الجديدة إلى أن تكون علاقاتنا متميزة معها من خلال التعاون البناء والاحترام المتبادل، مفروشة بالحرير كما هو طريق الحزام والحرير الذي تسعون إلى أن يكون جسر تبادل وتعاون، لتحقيق الأمن والسلام والعدل ليس فقط في الدول العربية بل في كل العالم من خلال التعاون المشترك ومن خلال طرح الأفكار التي تؤمن سبيل الحرية وسبيل كل ما نستطيع أن نقدمه لهذه القضية”.