مقدمة نشرة اخبار المنار الرئيسية ليوم الاربعاء 6-12-2017:

القدسُ ليست سِلعةً تُشْرَى وتُعطى او تُجَيَّرُ او تُباع..القدسُ ليست صفقةً تُهدى بسوقِ نخاسَةٍ او تُسْتَجَرُّ كنفطِ صحراءِ الحجاز..

القدسُ مسرى نبيِّنا، القدسُ اُولى القبلتين، وبعدُ عاصمةُ السماء.. في سمائها اليومَ احقادٌ واشباحٌ واوهامُ بعض .. فهل تاريخُها وعُمقُ حضارتِها رَهنُ ارادةِ ترامب واصحابِ صفقاتِ القرن؟

اليسَ للقدسِ رجالٌ قد حَمَوها ولا يزالونَ بحجرٍ وسكينٍ وجسدٍ تشظَّى لبقاءِ فلسطين؟

اليسَ للقدسِ مسلمون ومسيحيون، عربٌ وفلسطينيون؟ اليست عاصمةَ العروبةِ يا اهلَ المروءة؟

وهل باتَ الجوابُ على كارثةِ القرنِ المنتظرة، عباراتِ التحذيرِ من ضياعِ السلامِ الموهومِ ومبادراتِ الاممِ العربيةِ المتفرقة؟
لم يكن ليتجرأَ ترامب على تسميةِ القدسِ عاصمةً للدولةِ العبريةِ لولا انه ايقنَ حالَ الهوانِ في الامةِ العربية، بل انه ما كان لِيُقدِمَ عليها الا بعدَ التفاهمِ معَ السعوديةِ بحسبِ القراءاتِ العبرية.

فماذا سيقرأُ التاريخُ عن عربٍ عاصروا ضياعَ فلسطينَ واحتلالَ قدسِها، ثم عادوا ليَشهدوا اَنْ لم يكونوا شاركوا بتهويدِها؟

الم يتبقَّ لديهم سلاحٌ من ذاكَ الذي قاتلوا به اهلَ اليمنِ والعراقِ وبلادِ الشام؟ ليدافعوا به عن القدسِ وفلسطين؟

ولكي لا نكونَ مبالغين، اليسَ في جَعبتِهم سلاحُ النفط، وهدايا مئاتِ ملياراتِ الدولارات ؟ اليسَ في ادراجِهم مبادراتُ سلام، واتفاقاتُ سلام، وسفاراتٌ وممثلياتٌ تجاريةٌ وغيرُ تجاريةٍ ليرفعُوها سلاحاً بوجهِ حملةِ الجنونِ الاميركية..

لكنَ القدسَ تتذكرُ معَ العارفينَ قولَ امامِ المحرومينَ الامامِ المغيبِ السيد موسى الصدر: اِنَ شرفَ القدسِ يأبى اَن تَتحررَ الا على ايدي المؤمنينَ الشرفاء..