هل يسير موراتا على خطى دييجو كوستا؟

للوهلة الأولى يبدو أن لا شيء يربط بين اللاعبين، فدييجو كوستا معروف بأسلوبه العنيف داخل المستطيل الأخضر إذ يعتمد على قوته البدنية بصورة أكبر، في حين أن الفارو موراتا يتمتع بقدر وافر من المهارات والسرعة ربما لا تجعله في حاجة لذلك.

ولكنك إذا أمعنت النظر فستدرك أن هناك الكثير من القواسم المشتركة بين الثنائي صاحب الجنسية الإسبانية، التي حصل عليها كوستا قبل كأس العالم 2014، ليتمكن من الدفاع عن قميص لاروخا في البطولة بعدما أدرك أن لا حظ له مع البرازيل.

اللاعب الإسباني من أصل برازيلي أمضى فترتين مع أتلتيكو مدريد، أولها بين عامي 2007 و2009 بينما كانت الثانية، والأنجح، بين عامي 2010 و2014 توسط الحقبتين موسم أمضاه كوستا في بلد الوليد.

موراتا أيضا أمضى حقبتين مع الفريق الأشهر في العاصمة الإسبانية، ريال مدريد، الأولى استمرت لأربع سنوات، شد بعدها الرحال إلى يوفنتوس الإيطالي قبل أن يستعيد النادي الملكي اللاعب الذي تم تصعيده من الفريق الرديف في 2010.

صحيح أن كوستا أمضى حقبته الأولى مع أتلتيكو معارا لفرق أخرى، ولكن إذا نظرنا على الجانب الآخر فإن موراتا لم يكن أفضل حالا إذ أنه خاض 37 مباراة فقط في أربع سنوات مع الفريق الأول بالنادي الملكي.

قرر كوستا الانتقال إلى الدوري الإنجليزي الممتاز، وتحديدا إلى تشيلسي حيث خاض 89 مباراة سجل خلالها 52 هدفا وصنع 18 آخر، وهي طفرة كبيرة مقارنة بواحد وستين هدفا سجلها في 144 مباراة خاضها في الدوري الإسباني.



بحثا عن مشاركة أكبر مع فريقه قرر موراتا الانضمام إلى تشيلسي بعدما لازم مقاعد البدلاء في عباءة ثلاثي خط الهجوم المؤلف من البرتغالي كريستيانو رونالدو والويلزي جاريث بيل اضافة إلى الفرنسي كريم بنزيمة، الذي كان يتعرض لانتقادات واسعة من جانب بعض جماهير النادي الملكي.

لم يكن هذا مجرد تخمين، فموراتا قال خلال مقابلة مع صحيفة (أس): "لقد كان اللعب مع ريال مدريد مصدر سعادة كبيرة، ودائما سأدعمه باستثناء إذا واجه تشيلسي. هل أنتقل من أجل دور أكبر؟ إذا لم يكن الأمر كذلك، لم أكن لأفعل".

في المقابل، منح تشيلسي مهاجمه الإسباني الآخر دييجو كوستا إذنا للتغيب عن تدريبات الفريق إيذانا بقرب رحيله عن ستامفورد بريدج.

ومؤخرا ظهر دييجو كوستا، عبر خاصية البث المباشر التي يتيحها تطبيق انستجرام، بقميص ناديه السابق أتلتيكو مدريد خلال حفل أقامه في منزله، في مؤشر واضح ربما على قرب انتقاله إلى الفريق الإسباني لولاية ثالثة.

وفي مقابلتين مختلفتين عندما سئل عما إذا كان ينوي العودة إلى المرينجي مرة ثالثة، أقر موراتا بصعوبة الأمر، واكتفى بالقول بأن تفكيره منصب حاليا على اتمام انتقاله إلى تشيلسي، الفريق الذي سعى بقوة للتعاقد معه، ليظل السؤال.. هل سيواصل موراتا السير على خطى كوستا مستقبلا؟